كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 5)
من ذكور الإبل وتكسَّرت أسنانه.
"والناب" بالنون والموحدة- الناقة الهرمة التي طال نابها.
"والفصيل" بالمهملة- الذي انفصل عن أمه.
"والفارض" بالفاء- المسنّ من الإبل.
"والداجن" بالمهملة والجيم- الدابّة التي تألف البيوت.
"والكبش الحوري" بالحاء المهملة ثم واو مفتوحتين فراء مكسورة- الذي في صوفه حمرة.
"والصالغ" بالصاد المهملة والغين المعجمة،
__________
الراء، "من ذكور الإبل، وتكسَّرت أسنانه"، فهو مخصوص بالذكور، والأنثى ثلبة، قاله الهروي، "والناب" بالنون والموحَّدة- الناقة الهرمة التي طال نابها"، فهو مثلث الثلب معنًى, إلا أنه مختَصّ بالنوق الإناث، فلا يقال للجمل ناب، بل أسنّ، وسميت نابًا؛ لأنها إذا هرمت طال نابها، "والفصيل -بالمهملة- الذي انفصل عن أمه" من أولاد النوق، وأنثاه فصيلة، والجمع فصال، وفصلان، وقيل: هو من أولاد البقر، والمعروف لغة الأوَّل، $"والفارض" بالفاء، والراء- المسنّ من الإبل"؛ لعله من البقرة، قال تعالى: {لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ} [البقرة: 68] .
قال الراغب: الفارض: المسنُّ من البقر، قيل: سُمِّيَ به لكونه فارضًا للأرض، أي: قاطعًا، أو فارضًا لما يحمل من الأحمال الشاقّة من الفرض، وهو القطع، وقيل: لأنَّ فريضة البقرة تبيع ومسنة، فالتبيع يجوز في حال دون حال، والمسنة يجوز بدلها في كل حال، فسميت المسنة فارضًا، فعلى هذا يكون اسمها إسلاميًّا انتهى، "والداجن" بالمهملة، والجيم- الدابة التي تألف البيوت"، ولا ترسل للمرعى، وكذا الراجن بالراء- كما في الصحاح، وعلى هذا، فالداجن غير الفارض، فينبغي عطفها كغيرها، وهو في غالب النسخ بلا عطف، اللهمَّ إلا أن يقال ما ذكر معناه الحقيقي، وهي هنا صفة مجرَّدة عن كونها شاة جعلت وصفًا للفارض، "والكبش الحوري" -بالحاء المهملة، ثم واو مفتوحتين، وقد تسكن الواو، "فراء مكسورة- الذي في صوفه حمرة"، منسوب إلى الحورة، وهي جلود تتخذ من الضأن، وقيل: ما دُبِغَ من الجلود بغير القرظ، وهو مما جاء على أصله، ولم يعل إعلال ناب، قاله ابن الأثير، وروي: الحواري بزيادة ألف، وكلاهما بمعنًى، وهو كبير الغنم، فلا يؤخذ في الزكاة؛ لأنه أنفسها، ويحتاج إليه للضراب.
"والصالغ" بالصاد المهملة، والغين المعجمة، وزعم أنه، بضاد معجمة، وعين مهملة،