كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 5)
من صلغت الشاة ونحوها: إذا تمت أسنانها.
"والقارح" بالقاف والراء والحاء المهملة- وهو من الخيل الذي دخل في السنة الخامسة.
وهذا من جنس كتابه لقطن ابن حارثة العليمي من كلب:
"هذا كتاب من محمد لعمائر كلب وأحلافها، ومن ظأره الإسلام من غيرهم من قطن بن حارثة العليمي، بإقام الصلاة لوقتها،
__________
وعزوه للنهاية غلط "من صلغت الشاة ونحوها، إذا تَمَّت أسنانها، "وذلك إذا دخلت في السادسة، وقيل: الخامسة، وقيل: السابعة، "والقارح" بالقاف، والراء، والحاء المهملة- وهو من الخيل الذي دخل في السنة الخامسة"، الذي في الفائق في السنة، وفي النهاية: الصالغ والقارح من البقر والغنم الذي كمل وانتهى سنه، وذلك في السنة السادسة، "وهذا من جنس كتابه لقطن" بفتح القاف، والطاء المهملة، ونون، "ابن حارثة" بحاء وراء مهملتين، "العليمي" بمهملة مصغَّر, نسبةً لبني عليم، "من كلب" هو عليم بن جناب بن كلب.
قال المررزباني في معجم الشعراء: وفد مع قومه على النبي -صلى الله عليه وسلم- فأسلم، وأنشد النبي -صلى الله عليه وسلم- من قوله:
رأيتك يا خير البرية كلها ... نبت نضارًا في الأرومة من كعب
أغر كان البدر سنة وجهه ... إذا ما بدا للناس في خلل العضب
أقمت سبيل الحق بعد اعوجاجها ... ونت اليتامى في السقاية والجدب
قال: فروي أنه -صلى الله عليه وسلم- ردَّ عليه خبرًا، وكتب له كتابًا، قال أبو عمر: حديثه كثير الغريب, من رواية ابن شهاب، عن عروة، قال: وابن سعد يقول: حارثة بن قطن بدل قطن بن حارثة، ذكره في الإصابة، "هذا كتاب من محمد لعمائر كلب" جمع عمارة -بالفتح والكسر- أصغر من القبيلة، يقال للحيّ العظيم شعب -بفتح فسكون، ولما دونه قبيلة، ولما دونها عمارة -بالفتح؛ لاجتماعهم على بعضهم والتفافهم كالتفاف العمامة على الرأس، وبالكسر؛ لأن بهم عمارة الأرض، وما دون العمارة بطن، وما دونه فخذ، وما دونه فصيلة، "وأحلافها" بحاء مهملة- جمع حليف، كأشراف وشريف، أو جمع حلف بمعنى صديق، قال المجد: الحلف بالكسر: العهد بين القوم، والصداقة، والصديق يحلف لصاحبه، أن لا يعذر به، جمعه أحلاف، "ومن ظأره الإسلام" بظاء معجمة- كما يأتي "من غيرهم من قطن بن حارثة العليمي" حال من كتاب، أي: إن حامله قطن, "بإقام" أي: بطلب إقام "الصلاة لوقتها"، فالباء للملابسة، أو متعلق بمحذوف،