كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 5)
وفي العثري شطره بقيمة الأمين, لا يزاد عليهم وظيفة ولا يفرق. عهد على ذلك الله ورسوله، وكتب ثابت بن قيس بن شماس".
وتفسير غريبه أن قوله:
"من ظأره الإسلام" بالظاء المعجمة والهمزة آخره هاء- أي: عطفه عليه وعليهم.
"في الهمولة" بفتح الهاء- هي التي ترعى بأنفسها, ولا تستعمل فعولة بمعنى مفعولة.
"والبساط" التي معها أولادها.
__________
في الفائق من ثمرها، ومما أخرجت أرضها، "وفي العثري" بفتح المهملة، والمثلثة- وقيل: بإسكانها"فسَّرها الجوهري بالزرع لا يسقيه إلا ماء المطر، وغيره مما سقى من النخل سيحًا، وهذا الواجب فيه العُشْر لا نصفه، فتعيِّن أن المراد به هنا نوع آخر لم يعرفه هؤلاء، يسقَى بنحو النضح لقوله: الواجب فيه، "شطره بقيمة الأمين" أي: الخراص، وفي لفظ الأوسط، أي: العدل, بأن يخرج من كل بقسطه، فإن عسر فالوسط، ولا يخرج رديء عن جيد، "لا يزاد عليهم" قدر غير ما بين في نصب الزكاة، فيصير "وظيفة" حقًّا لازمًا، "ولا يفرق" الحق الواجب، كأن يدفع المالك أجزاء من شياه لا تنقص جملتها عن مقدر الواجب، "عهد على ذلك الله ورسوله، وكتب ثابت بن قيس بن شماس" بالتشديد، الأنصاري، "وتفسير غريبه أن قوله: "من ظأره الإسلام" بالظاء المعجمة والهمزة" المفتوحة، يقال: ظأره كمنعه "آخره هاء، أي: عطفه عليه"، فالمعنى: هذا الكتاب لعمائر كلب، ومن جمعه الإسلام عليهم من غيرهم، " وعليهم في الهمولة -بفتح الهاء: هي التي ترعى بأنفسها"، بأن تكون سائمة في كلأٍ مباحٍ, عَبَّر عنه بذلك؛ لأنه لا مالك له يصدها عنه، "ولا تستعمل" في حرث، أو نضج، فإن استعملت، فلا زكاة فيها، وبه أخذ قوم "فعولة"، خبر مبتدأ محذوف، وهو وزن همولة فعولة، "بمعنى مفعولة"، أي: متروكة للرعي، لا تستعمل في نحو حرث، أي: لا بمعنى فاعلة.
"والبساط" التي معها أولادها، قال في النهاية: يروى -بفتح الباء، وكسرها، وضمها- قال الأزهري: هو بالكسر جمع بسط، وهي الناقة التي تركت، وولدها لا يمنع منها، ولا تنعطف على غيره، وبسط بمعنى مبسوطة، كالطحن والقطن، أي: بسطت على أولادها.
وقال القتيبي، والجوهري: هو بالضم جمع بسط أيضًا، كظئر وظؤار، فأمَّا بالفتح: فالأرض الواسعة، فإن صحّت به الرواية، فيكون المعنى في الهمولة التي ترعى الأرض الواسعة،