كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 5)

"والظئار" أن تعطف الناقة على غير ولدها.
"والحمولة المائرة لهم لاغية" يعني: إن الإبل التي تحمل عليها الميرة -وهي الطعام ونحوه مما يجلب للبيع- لا تؤخذ منها زكاة؛ لأنها عوامل.
"وفي الشوي" بفتح الشين المعجمة وكسر الواو والياء المشددة- اسم جمع للشاة.
"والوري" السمينة.
ومن هذا النمط كتابه -صلى الله عليه وسلم- لوائل بن حجر -بتقديم الحاء المضمومة على الجيم الساكنة.
__________
وحينئذ تكون الظاء منصوبة انتهى، "والظئار" أن تعطف الناقة على غير ولدها"، فهو اسم جمع ظئر بمعنى مرضعة، وهو بكسر الظاء وضمها، كما في المصباح، "والحمولة" بفتح المهملة، "المائرة لهم لاغية" يعني: إن الإبل التي تحمل عليها الميرة" بكسر الميم، "وهي الطعام ونحوه، مما يجلب للبيع، لا تؤخذ منها زكاة؛ لأنها عوامل"، وبه قال قوم, "وفي الشوي" الأولى حذف في؛ لأن المفسّر ما بعده "بفتح الشين المعجمة، وكسر الواو، والياء المشددة- اسم جمع للشاة، "والوري" السمينة -بفتح الواو وكسر الراء وشد الياء.
"ومن هذا النمط كتابه -صلى الله عليه وسلم- لوائل بن حجر، بتقديم الحاء المهملة المضمومة على الجيم الساكنة"، ابن ربيعة بن وائل بن يعمر، ويقال: ابن حجر بن سعد بن مسروق بن وائل بن النعمان بن ربيعة بن الحارث بن عوف بن عدي بن مالك بن شرحبيل بن مالك بن مرة بن حمير بن زيد الحضرمي، كانّ أبوه من أقيال اليمن، ووفد هو على النبي -صلى الله عليه وسلم، واستقطعه أرضًا، فأقطعه إياها، وبعث معه معاوية ليسلمها له، فقال له: أردفني، فقال: لست من أرداف الملوك، فلمَّا استخلف معاوية قصده، فتلقاه وأكرمه. قال وائل: فوددت لو كنت حملته بين يدي.
قال ابن سعد: نزل الكوفة، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم، وعنه ابناه علقمة وعبد الجبار، وزوجته أم يحيى، ومولى لهم، وكليب بن شهاب، وآخرون، ومات في أوائل خلافة معاوية، وقال أبو نعيم: أصعده النبي -صلى الله عليه وسلم- إليه على المنبر، وأقطعه، وكتب له عهدًا، وقال: "هذا وائل سيد الأقيال"، ثم نزل الكوفة وعقبه بها، وذكر ابن ظفر أنه كان له صنم من عقيق يعبده ويسجد له، فنام عنده في الظهيرة، فسمع صوتًا هائلًا، فأتاه فسجد له، فسمع هاتفًا يقول:
واعجبًا لوائل بن حجر ... يخال يدري، وهو ليس يدري
ماذا ترجى من نحيت صخر ... ليس بذي عرف ولا ذي نكر

الصفحة 435