كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 5)

ووائل بن حجر يترفَّل على الأقيال".
وفسَّر الأقيال -وهو بالقاف والمثناة التحتية -بالرؤساء الذين دون الملوك.
"والعباهلة" بالمهملة المفتوحة والموحدة- الذين أقروا على ملكهم لا يزالون.
"الأرواح" بفتح الهمزة وسكون الراء آخرة عين مهملة- جمع رائع، وهم ذوو الهيئات الحسان الوجوه.
"والمشابيب" بفتح الميم والشين والمعجمة
__________
إن شرابًا يصنع بأرضنا، يقال له: المزر والبتع، وأهل تلك الديار لهم به ولع، "ووائل بن حجر يترفّل على الأقيال"، يتأمَّر ويترأس، وهذا كقوله في كتاب آخر له، وقد وجَّهه إلى المهاجر: "من محمد رسول الله إلى المهاجرين أبو أمية: إن وائلا يستعير ويترفَّل على الأقيال؛ حيث كان من حضرموت" أي: هو مستعمل على الصدقات، وأمير على الأقيال، قال الشاعر:
إذا نحن رفلنا أمرأ ساد قومه ... وإن لم يكن من قبل ذلك يذكر
وقوله: ابن أبو أمية، كذا الرواية بحكاية أوّل أحواله وأشرافها، كما يقال: علي بن أبي طالب: وقريش، لا تغير الأب في الكنية، بل تجعله بالواو في أحواله الثلاثة، حكاه أبو زيد عن الأصمعي، "وفسَّر الأقيال، وهو بالقاف، والمثناة التحتية" جمع: قيل -بفتح القاف وشد الياء, أو فتح فسكون "بالرؤساء الذين دون الملوك" كالوزراء، وهو أحد أقوال, الثاني: إنهم الملوك مطلقًا, الثالث: ملوك حمير واليمن، سمي به؛ لأنه يقول ما يشاء فينفد، وفي النهاية: روي أنه كتب لوائل إليّ الأقوال، وفي رواية: الأقيال، فقيل: إنه من القيالة، وهي الأمارة، وقيل: من القول لنفوذ قوله وأمره، فأصله على هذا، قيل: بتشديد الياء على إعلال ميت، ولولاه لم يكن لقلب الواو ياء وجه، وأقوال على الأصل، وأقيال على لفظ، قيل: كما قيل: ريح وأرياح، والقياس أرواح، لكنه لم يرجع لأصله فرقًا بينه وبين جمع روح، "والعباهلة" بالمهملة المفتوحة، والموحدة- الذين أقروا على ملكهم لا يزالون" من عبهلت الإبل إذا تركتها ترعى متى شاءت, واحده عبهل، فالتاء لتأكيد الجمعية، كقشعم، وقشاعمة، أو جمع عبهول، وأصله عباهيل، حذفت الياء، وعوّض منها التاء، كما في فرازنة، وفرازين.
وفي كتاب تثقيف اللسان: العباهلة بموحَّدة- الذين لا يد لأحد عليهم، وبتحتية: السنان، وكلاهما مدح, "والأرواع" بفتح الهمزة، وسكون الراء، فواو، فألف، آخره عين مهملة- جمع رائع، وهم ذوو الهيئات: الحسان الوجوه، "والمشابيب" بفتح الميم، والشين المعجمة، وباءين

الصفحة 437