كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 5)
وباءين موحَّدتين بينهما مثناة تحتية ساكنة -السادة الرءوس، الحسان الوجوه.
"وفي التيعة" بكسر المثناة الفوقية وسكون المثناة التحتية وبالعين المهملة- أربعون من الغنم, وفي القاموس والنهاية: أدنى ما تجب فيه الصدقة من الحيوان.
"ولا مقورة" بضم الميم وفتح القاف وتشديد الواو.
"والألياط" بفتح الهمزة وسكون اللام آخرها طاء مهملة- أي: لا مسترخية الجلود لكونها هزيلة.
"ولا ضناك" بكسر المعجمة وتخفيف النون- ضدها, وهي الكثيرة اللحم.
"وأنطوا" بقطع الهمزة
__________
موحدتين، بينهما مثناة تحتية ساكنة: السادة الرءوس الحسان الوجوه"، فهم مع اتصافهم بالحسن متصفون بأنهم رؤساء، فلا يرد أنه مساو لمفهوم الأرواع، وقال غيره: المشابيب جمع مشبوب، وهو الأزهر الحسن اللون، قال ذو الرمة:
أنا الأروع المشبوب أضحى كأنه ... على الرحل مما منه السير أحمق
والمراد: السيد الطاهر الأزهر اللون المنير؛ كأنه وقد في وجهه سراج منير، وهو يجمع من الأروع، كما في البيت، فإن النار مما يروع ناظره، "وفي التيعة" بكسر المثناة الفوقية، وسكون المثناة التحتية، وبالعين المهملة- أربعون من الغنم" تفسير للتيعة، فالأولى إسقاط في، "وفي القاموس والنهاية": التيعة "أدنى ما تجب فيه الصدقة من الحيوان"، أي: غير البقر، فلا يرد اقتضاء هذا جزاء شاة عن ثلاثين من البقر، وليس كذلك، كما في أحاديث آخر، وقيل: التيعة الخمس من الإبل، وقيل: ما يأخذه الساعي من الزكاة، ولا يناسب هنا، "ولا مقوّرة" بضم الميم وفتح القاف، وتشديد الواو"، كذا ضبطه المصنف هنا، وشراح الشفاء إنما ضبطوه -بإسكان القاف، وفتح الواو الخفيفة، وراء مهملة ثقيلة- من الإقورار، كحمرة من الاحمرار، "والألياط" بفتح الهمزة، وسكون اللام"، بعدها تحتية، فألف، و"آخره طاء مهملة، أي: لا مسترخية الجلود لكونها هزيلة"، جمع ليط -بكسر اللام، وهو قشر العود, فاستعير للجلد, من لاطه يلوطه إذا ألصقه، وقيل: المقوَّرة المقطوعة، والمعني بها: الناقصة، فالتفاسير متقاربة، "ولا ضناك" بكسر المعجمة"، وفتحها، قاله الفارابي.
قال الصغاني: والصواب الكسر، "وتخفيف النون ضدها، وهي الكثيرة اللحم" السمينة، فلا نؤخذ لجودتها، وفي نسخة: المكتنزة اللحم -وهي بضم الميم، وسكون الكاف، وفتح الفوقية، وكسر النون، وفتح الزاي، وبالهاء- أي: الكثيرة اللحم، "وأنطوا" بقطع الهمزة، بعدها