كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 5)
الفاء وضمَّ الضاد المعجمة، أي: غربوه وانفوه.
و"فضرجوه" بالضاد المعجمة وتشديد الراء وبالجيم.
و"بالأضاميم" بفتح الهمزة والضاد المعجمة- أي: أدموه بالضرب بجماهير الحجارة.
و"لا توصيم" بصاد مهملة مكسورة- أي: لا كسل عن إقامة الحدود.
"ولا غمة" بضم الغين المعجمة وتشديد الميم- أي: لا تستر ولا تُخْفَى.
"ويترفّل" بتشديد الفاء المفتوحة- يتسوّد ويترأس، استعارة من ترفيل الثوب, وهو إسباغه وإسباله.
__________
الفاء، وضم الضاد المعجمة"، ثم واو ساكنة، بعدها الضمير، "أي: غربوه وانفوه، و "فضرجوه" بالضاد المعجمة" المفتوحة "وتشديد الراء" المكسورة، "وبالجيم" المضمومة- من التضريح، وهو القدمية، أي: ارجموه حتى يسيل دمه ويموت، قال:
إن بني ضرَّجوني بالدم
"وبالأضاميم" بفتح الهمزة، والضاد المعجمة" وميمين أولهما مكسورة، بينهما تحتية ساكنة، "أي: أدموه"، تفسير لضرّجوه "بالضرب بجماهير الحجارة"، تفسير للأضاميم, جمع إضمامة -بكسر الهمزة، أو أضموم بضمها، سميت به؛ لأنه يضمّ بعضها البعض، "ولا توصيم" في الدين "بصاد مهملة مكسورة"، تفعيل من الوصم، وهو العيب والعار، "أي": لا عار، و"لا كسل عن إقامة الحدود"، فلا تحابوا فيها أحدًا، وهذا بمعنى قوله تعالى: {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَهِ} [النور: 2] .
"ولا غمّة" في فرائض الله، "بضم الغين المعجمة، وتشديد الميم- أي: لا تستر ولا تخفى" بل تظهر، ويجهر بها إقامة، وإظهارًا لشعائر الدين، ففيه أن إظهار الفرائض أفضل، فإظهار الزكاة أفضل من إخفائها، وقوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 271] ، محمول على صدقة التطوّع، فإخفاؤها أفضل، وقيل: شامل للزكاة، وقيل: يستحب إخفاؤها إذا خاف الرياء ونحوه، وقيل: يختلف باختلاف الأحوال والزمان، وفي رواية: لا عمه -بفتح العين المهملة، والميم المخففة، والهاء- أي: لا حيرة ولا تردد فيها، وروي: ولا غمد -بكسر المعجمة، وسكون الميم، ودال مهملة- أي: لا ستر ولا خفاء, كتغمدنا لله برحمته، أي: سترنا بها، "ويترفَّل" بتشديد الفاء المفتوحة- يتسوّد، ويترأس استعارة من ترفيل الثوب، وهو إسباغه" تطويله، "وإسباله"، للفخر، والعظمة.