كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 5)

على نفسه أن لا يفسِّر شيئًا في الحديث. انتهى.
وفي حديث معاذ عند الطبراني والبزار: أردفني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خلفه في سفر، فما مسَسَت شيئًَا قط ألين من جلده -صلى الله عليه وسلم.
وأصيب عائذ بن عمرو في وجهه يوم حنين، فسال الدم على وجهه وصدره، فسلت النبي -صلى الله عليه وسلم- الدم بيده عن وجهه وصدره، ثم دعا له، فكان أثر يده -عليه الصلاة والسلام- إلى منتهى ما مسح من صدره غُرَّة سائلة كغرة الفرس. رواه الحاكم وأبو نعيم وابن عساكر.
وأخرج البخاري في تاريخه والبغويّ وابن منده في الصحابة من طريق صاعد بن العلاء بن بشر عن أبيه عن جدّه بشر بن معاوية: أنه قدم مع أبيه معاوية بن ثور على رسول الله -صلى الله عليه وسلم, فمسح رأسه ودعا له بالبركة
__________
حلف "على نفسه أن لا يفسر شيئًا في الحديث" خوفًا من أن يفسره بخلاف معناه في الواقع "انتهى"، وهذا من قوة دينه -رحمه الله.
"وفي حديث معاذ" بن جبل "عند الطبراني والبزار: أردفني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خلفه في سفر، فمَا مسست شيئًا قط أَلْيَن من جلده -صلى الله عليه وسلم"، وهذا شامل للكفَّين وغيرهما، "وأصيب عائذ" بتحتية وذال معجمة "ابن عمرو" بن هلال بن عبيد بن يزيد المزني, صحابي بايع تحت الشجرة, ابن صحابي، وسكن البصرة، وبها مات سنة إحدى وستين "في وجهه يوم حنين، فسال الدم على وجهه وصدره، فسلت النبي -صلى الله عليه وسلم- الدم"، أي: أزاله "بيده عن وجهه وصدره، ثم دعا له، فكان أثر يده -عليه الصلاة والسلام- إلى منتهى ما مسح من صدره غرَّة" بياضًا "سائلة كغرة الفرس، رواه الحاكم وأبو نعيم وابن عساكر، وأخرج البخاري في تاريخه، والبغوي" أبو القاسم من طريق عمران بن ماعز.
قال البغوي: وهو مجهول، "وابن منده" كلاهما "في" معرفة "الصحابة، من طريق صاعد بن العلاء بن بشر"، كما بَيِّنَه الإصابة، خلاف ما أوهمه المصنف؛ أنَّ الكل من طريق صاعد، "عن أبيه، عن جده بشر" بكسر الموحدة ومعجمة- صحابي، عداده في أهل الحجاز، "ابن معاوية؛ أنه قدم مع أيه معاوية بن ثور" بن معاوية بن عبادة -بكسر العين- ابن البكاء، واسمه: ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري البكائي، "على رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فمسح رأسه"، لفظ رواية المذكورين، كما في الإصابة، فمسح رأس بشر، "ودعا له بالبركة"، وذلك بطلب أبيه، فروى

الصفحة 457