كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 5)
رواه البغوي والبيهقي وابن منده.
وأخرج البيهقي وصحَّحه، والترمذي وحسَّنه، عن أبي زيد الأنصاري قال: مسح -عليه الصلاة والسلام- بيده على رأسي ولحيتي ثم قال: "اللهم جمّله"، قال: فبلغ بضعًا ومائة سنة وما في لحيته بياض. لقد كان منبسط الوجه ولم ينقبض وجهه حتى مات.
ومسح -عليه الصلاة والسلام- رأس حنظلة بن حذيم بيده وقال له: "بورك فيك،
__________
على سوق المدينة، ومات سنة اثنتين وثمانين، وقيل: بعد التسعين, سنة إحدى أو أربع، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة في قول, "رواه البغوي والبيهقي وابن منده" عنه: أنَّ المصطفى مسح رأسه، فما مسَّته يده لم يشب, وشاب ما عداه، وأصله في الصحيحين عنه, أنَّ خالته ذهبت به وهو وَجِعٌ، فمسح النبي -صلى الله عليه وسلم- رأسه، ودعا له وتوضأ، وشرب من وضوئه، ونظر إلى خاتم النبوة، "وأخرج البيهقي وصحَّحه، والترمذي وحسَّنه" من طريق علياء بن أحمر، "عن أبي زيد الأنصاري".
الخزرجي, اسمه: عمرو بن أخطب بن رفاعة، مشهور بكنيته، غزا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ثلاث عشرة غزوة، ونزل البصرة, له في مسلم والسنن، "قال: مسح -عليه الصلاة والسلام- بيده على رأسي ولحيتي، ثم قال: "اللهمَّ جَمِّله"، قال" الراوي عنه وهو علباء -بكسر المهملة، وسكون اللام، بعدها موحدة: "فبلغ بضعًا ومائة سنة، وما في لحيته بياض" ببركة اليد الميمونة، "ولقد كان منبسط الوجه، ولم ينقبض وجهه حتى مات" ببركة الدعوة المجابة.
وفي رواية لأحمد، عن أبي نهيك، حدثني أبو زيد قال: استسقى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ماء، فأتيته بقدح فيه ماء، فكانت فيه شعرة، فأخذتها، فقال: "اللهمَّ جمِّله"، قال: فرأيته ابن أربع وتسعين سنة، ليس في لحيته شعرة بيضاء. صحَّحَه الحاكم وابن حبان، "ومسح -عليه الصلاة والسلام- رأس حنظلة بن حذيم" بكسر الحاء المهملة وسكون المعجمة وفتح التحتية وميم- ابن حنيفة -بفتح المهملة- ابن جبير بن بكر بن حجر بن معد بن ثعلبة بن زيد مناة بن تميم التميمي، ويقال: الأسدي أسد خزيمة، ويقال له: المالكي، ومالك بطن من أسد بن خزيمة، له ولأبيه وجَدّه صحبة، "بيده، قال له: "بورك فيك" لفظ رواية أحمد: "بارك الله فيك"، أو قال: بورك فيك -بالشك، ولفظ الحديث من أوله، قال الإما أحمد: حدَّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدَّثنا الذيال بن عبيد، سمعت جدي حنظلة بن حذيم، حدثني أبي أنَّ جدي حنيفة، قال لحذيم: اجمع لي بنيّ، فأوصاهم فقال: إن ليتيمي الذي في حجري مائة من الإبل، فقال حميد: يا أبت!