أراد: تُهَل مِن "هَالَه الشيءُ يَهُوله"، إذا أفزَعَه. والأصلُ: تُهال: فلمّا سكنت اللامُ للنَّهي، حُذفت الألف لالتقاء الساكنين، ثمّ دخلت هاءُ الوقف ساكنةً، فحُرّكت اللام لالتقاء الساكنين، كما حرّكوها في قولهم: لم أُبَلِه. وكان القياس أن يُقال: تهَلَه، فلا يرَدّ المحذوف، إذ الحركةُ عارضةٌ لالتقاء الساكنين، إلَّا أنهم أجروها مجرى اللازمة، فأعادوا المحذوف. ويؤيّد هذا القولَ قولُهم. "لَحْمَرُ" في "الأحَمر"، و"لَبيَضُ" في "الأبْيَض"، و {عَادَا لولَى} (¬1) في "الأولى". وذلك أّنهم اعتدّوا بحركة الهمزة المحذونة لمّا ألقوها على لام المعرفة، فأجروا ما ليس بلازم مجرى اللازم، فاعرفه.
¬__________
(¬1) النجم:50. وهذه قراءة نافع وأبي عمرو وابن محيصن وغيرهم.
انظر: البحر المحيط 8/ 169؛ وتفسير الطبري 27/ 46؛ وتفسير القرطبي 17/ 120؛ والكشاف 4/ 34؛ والنشر في القراءات العشر 1/ 410 - 411؛ ومعجم القراءات القرآنية 7/ 22 - 23.