كتاب شرح المفصل لابن يعيش (اسم الجزء: 5)

والمراد: لا تُهينَن، فحذفها لسكونها وسكونِ ما بعدها. وربّما حُذفت في الشعر، وإنّ لم يكن بعدها ساكنٌ على توهُّم الساكن، نحوَ قولك [من المنسرح]:
اِضرِبَ عَنكَ الهُمومَ طارِقَها ... ضَرْبَك بالسيف قَونَسَ الفَرَسِ (¬1)
وهذا أمرُ هذه النون، وإنّما حُذفت وخالفت التنوينَ؛ لأنّ ما يلحق الأفعالَ أضعفُ ممّا يلحق الأسماءَ, لأنّ الأسماء هي الأوّلُ، والأفعالُ فروعٌ دَواخِلُ عليها, ولأنّك مخيَّرٌ في النون: إن شئت أتيت بها، وإن شئت لا، إلَّا ما وقع منها مع الفعل المستقبل في القسم، والأسماءُ كلُّها ما ينصرف منها فالتنوينُ لازمٌ لها، فاعرفه.
¬__________
(¬1) تقدم بالرقم 936.

الصفحة 173