كتاب شرح المفصل لابن يعيش (اسم الجزء: 5)

"لكِنْ" لا بدّ فيها من نفي وإثباتٍ. إن كان قبلها نفىٌ، كان ما بعدها مُثْبتًا، وإن كان قبلها إيجابٌ، كان ما بعدها منفيًا. وهذا الحكم لا يُراعَى في "بَل"؛ لأنّه رجوعٌ عن الأول حتى يصير بمنزلةِ ما لم يكن، وما لم يُخبَر عنه بنفي ولا إثباتٍ، فالعطفُ بـ "بَلْ" فيه إخبارٌ واحدٌ، وهو بما بعدها لا غيرُ، وما قبلها مُضرَبٌ عنه. والعطفُ بـ "لكِنْ" فيها إخباران: بما قبلها -وهو نفيٌ- وبما بعدها وهو إيجابٌ، فاعرفه.

الصفحة 30

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text