في الوقف تبيينًا لكسرة الكاف، فتؤكِّد التأنيث، فتقول: "مررت بكِسْ"، و"نزلت عليكِسْ"، فإذا وصلوا، حذفوا السين لبيان الكسرة. وقد تقدّم الكلام على ذلك.
فصل [زيادة اللام]
قال صاحب الكتاب: واللام جاءت مزيدة في "ذلك"، و"هنالك"، و"أولالك"، قال [من الطويل]:
1273 - [أولئك قومي لم يكونوا أشابةً] ... وهل يعظ الضليل إلا ألالكا
وفي "عَبْدَلٍ", و"زَيدَل"، و"فَحْجَل"، وفي "هَيْقَلٍ" احتمال.
* * *
قال الشارح: اللام أبعدُ حووف الزيادة شَبَهًا بحووف المدّ واللين، ولذلك قلت زيادتُها. وقد استبعد الجَرْميّ أن تكون من حروف الزيادة. والصوابُ أنّها من حووف الزيادة. وهي تزاد في "ذلِكَ"؛ لقولهم في معناه: "ذا"، و"ذاكَ" من غير لام، وتزاد في "هُنالك"؛ لأنّك تقول في معناه: "هُناكَ". وقالوا. "أُلالكَ"، اللام
¬__________
1273 - التخريج: البيت سيَنْسيه الشارح للأعشى، ولم أقع عليه في ديوانه؛ وهو لأخي الكلحبة في خزانة الأدب 1/ 394؛ ونوادر أبي زيد ص 154؛ وبلا نسبة في إصلاح المنطق ص 382؛ والدرر 1/ 235؛ وسرّ صناعة الإعراب 1/ 322؛ وشرح التصريح 1/ 129؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 48؛ واللامات ص 132؛ ولسان العرب 15/ 437 (ألى وألاء)؛ والمنصف 1/ 166، 3/ 26؛ وهمع الهوامع 1/ 76؛ وشرح الجمل 1/ 202.
اللغة: الأُشابة: الأخلاط من الناس. الضليل. الكثير الضلال.
المعنى: هؤلاء قومي الأصفياء الأنقياء، وهم ليسوا أخلاطًا كغيرهم، وهل يقوّم الفاسقَ غيرُ قومي ليردّوه إلى جادّة الصواب.
الإعراب: "أولئك": اسم إشارة مبني على الكسر في محلّ رفع مبتدأ، والكاف: حرف خطاب. قومي: خبر مرفوع بضمّة مقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم، والياء: ضمير متصل مبني ني محلّ جرِّ بالإضافة. "لم": حرف جزم وقلب ونفي. "يكونوا": فعل مضارع ناقص مجزوم بحذف النون من آخره لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو: ضمير متصل مبني في محلّ رفع اسم "يكون"، والألف فارقة. "أشابة": خبر "يكون" منصوب بالفتحة. "وهل": الواو: للاستئناف، و"هل": حرف استفهام. "يعظ": فعل مضارع مرفوع بالضمّة. "الضليل": مفعول به منصوب بالفتحة. "إلا": حرف استثناء مهمل. "ألالكا": اسم إشارة مبنى على الكسر في محلّ رفع فاعل، والكاف: حرف خطاب، والألف للإطلاق.
وجملة "أولئك قومي": ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة "لم يكونوا": خبر ثانٍ للمبتدأ "أولئك" محلُّها الرفع، وجملة "وهل يعظ إِلا أولالك": استئنافية لا محلّ لها من الإعراب.
والشاهد فيه: زيادة اللام في "أولالكا"، وهو شاهد على صحّة الاستعمال.