ونحو قوله [من البسيط]:
[اللهُ يَعْلَمُ أَنّا في تَلَفُّتِنا ... يومَ الفِراقِ إلى أحْبابِنا صورُ
1358 - وأنني حيثما يُدُني الهوى بَصَري ... من حيثما سلكوا] أَدْنُو فأنظورُ
وقد شبّه بعضهم الألفَ بالياء في موضع الجزم، كما شبّهوا الياء بالألف حين
¬__________
1358 - التخريج: البيتان أو الأول منهما لابن هرمة في ملحق ديوانه ص 238 - 239؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص 45؛ والأشباه والنظائر 2/ 29؛ والجنى الداني ص 173؛ وخزانة الأدب 1/ 121، 7/ 7، 8/ 220، 373؛ والدرر 6/ 204؛ ورصف المباني 13/ 435؛ وسرّ صناعة الإعراب 1/ 26، 328، 2/ 630؛ وشرح شواهد المغني 2/ 785؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 50؛ ولسان العرب 14/ 430 (شري)، 15/ 429 (الألف)، 15/ 488 (وا)؛ والمحتسب 1/ 259؛ ومغني اللبيب 2/ 368؛ والممتع في التصريف 1/ 156؛ وهمع الهوامع 2/ 156.
اللغة: صور: جمع أصور وهو المائل العنق. أنظور: أنظر.
المعنى: يشهد الله على أنه دائم الالتفات إلى أحبّته.
الإعراب: "الله": "لفظ الجلالة" مبتدأ مرفوع. "يعلم": فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستترتقديره هو (يعود على "الله"). "أنا": "أن": حرف مشبه بالفعل، ونا: ضمير متصل في محلّ نصب اسم "أن". "في تلفّتنا": جار ومجرور متعلقان بحال محذوفة من الضمير نا ضمير متصل في محلّ نصب اسم "أن". "في تلفّتنا":، ونا: ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة. "يوم": مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة، متعلق بالمصدر "تلفّتنا". "الفراق": مضاف إليه مجرور بالكسرة. "إلى إخواننا": جار ومجرور متعلّقان بالخبر "صور". "صور": خبر "أنّ" مرفوع بالضمة. والمصدر المؤؤل من "أن" وما بعدها سدّ مسدّ مفعولي "يعلم". "وأنني": الواو: للعطف، "أنّ": حرف مشبّه بالفعل، والنون: للوقاية، والياء: ضمير متصل في محلّ نصب اسم "أنّ". "حيثما": مفعول فيه ظرف مكان مبني على السكون في محلّ نصب على الظرفية، متعلق بالفعل "أدنو". "يُدني": فعل مضارع مرفوع بالضمّة المقدّرة على الياء. "الهوى": فاعل مرفوع بالضمّة المقدّرة على الألف. "بصري": مفعول به منصوب بالفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء: ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة. "من": حرف جر. "حيث": ظرف مكان مبني على الضمّ في محلّ جرٍّ بحرف الجر. والجار والمجرور متعلقان بالفعل "أدنو". و"ما": حرف زائد مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب. "سلكوا": فعل ماضٍ مبني على الضم، والواو: ضمير متصل في محلّ رفع فاعل، والألف: للتفريق. "أدنو": فعل مضارع مرفوع بالضمّة المقدّرة على الواو، والفاعل: ضمير مستتر تقديره "أنا". والمصدر المؤول من "أن" وما بعدها "أنني أدنو" معطوف على المصدر المؤول السابق، فهو مثله في محلّ نصب. "فأنظور": الفاء: عاطفة، "أنظور": فعل مضارع مرفوع بالضمة، والفاعل: ضمير مستتر تقديره "أنا".
وجملة "الله يعلم": ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة "يعلم": في محلّ رفع خبر للفظ الجلالة. وجملة "يُدني الهوى": في محلّ جر بالإضافة. وجملة "سلكوا": في محلّ جرّ بالإضافة. وجملة "أدنو": في محلّ رفع خبر "أنّ". وجملة "أنظور": معطوفة على الجملة السابقة فهي مثلها في محلّ رفع.
والشاهد فيه قوله: "أنظور" الأصل: "أنظر"، فأشبع ضمّة "الظاء" لضرورة القافية، فنشأت "الواو".