كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة ط العلمية (اسم الجزء: 5)

٤٦٧٥- مجدي الضمري
ب د ع: مجدي الضمري غزا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبع غزوات.
٢٣٩٠ روى أَبُو المفرج بْن عطى بْن مجدي الضمري، عن أبيه، عن جده، قَالَ: غزونا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غزوة المريسيع، وغزوة بني المصطلق، فأصبنا سبايا، فسأل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن العزل، فقال: " اعزلوا إن شئتم، ما من نسمة كائنة إِلَى يَوْم القيامة إلا وهي كائنة ".
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا فِي كتاب ابن منده، وأبي نعيم غزوة المريسيع، وغزوة بني المصطلق بواو العطف، وهو وهم، أظنه: أو غزوة بني المصطلق، لأن غزوة المريسيع هي غزوة بني المصطلق، فيكون الراوي قد شك، هَلْ قَالَ: المريسيع أو بني المصطلق، والله أعلم.
والمفرج: بميم، وعطي: تصغير عطاء.
٤٦٧٦- مجدي بن قيس
مجدي بْن قيس الأشعري تقدم نسبه عند أخيه أَبِي موسى.
ذكره أَبُو عمر فِي اسم أخيه أَبِي رهم، قاله الغساني مستدركا عَلَى أَبِي عمر.
٤٦٧٧- مجذر بن ذياد
ب د ع: مجذر بْن ذياد تقدم نسبه فِي أخيه: عَبْد اللَّهِ بْن زياد، وهو بلوي وحلفه فِي الأنصار.
وهو الَّذِي قتل سويد بْن الصامت فِي الجاهلية، فهاج قتله وقعة بعاث، ثُمَّ أسلم المجذر، وشهد بدرا، وقتل فيها أبا البختري بْن هِشَام بْن خَالِد بْن أسد بْن عبد العزي القرشي.
(١٤٥٦) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَائِنَا فِي وَقْعَةِ بَدْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ لَقِيَ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ فَلا يَقْتُلْهُ "، قَالُوا: وَإِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن قَتْلِهِ، لأَنَّهُ كَانَ أَكَفَّ الْقَوْمَ عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِمَكَّةَ، كَانَ لا يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا يَبْلُغُهُ عَنْهُ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ، وَكَانَ فِيمَنْ قَامَ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ الَّتِي كَتَبَتْ قُرَيْشٌ عَلى بَنِي هَاشِمٍ، فَلَقِيَ الْمُجَذَّرُ بْنُ ذِيَادٍ الْبَلَوِيُّ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ، فَقَالَ لَهُ الْمُجَذَّرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا عن قَتْلِكَ، وَمَعَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ زَمِيلٌ لَهُ قَدْ خَرَجَ مَعَهُ مِنْ مَكَّةَ، فَقَالَ: وَزَمِيلِي؟ فَقَالَ الْمُجَذَّرُ: لا، وَاللَّهِ مَا نَحْنُ بِتَارِكِي زَمِيلَكَ، فَقَالَ: لا تَتَحَدَّثُ نِسَاءُ قُرَيْشٍ أَنِّي تَرَكْتُ زَمِيلِي حِرْصًا عَلَى الْحَيَاةِ، وَقَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ حِينَ نَازَلَهُ الْمُجَذَّرُ:
كُلُّ أَكِيلٍ مَانِعٌ أَكِيلَهُ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَرَى سَبِيلَهُ
فَاقْتَتَلا، فَقَتَلَهُ الْمُجَذَّرُ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ جَهِدْتُ أَنْ يُسْتَأْسَرَ فَآتِيَكَ بِهِ، فَأَبَى إِلا الْقِتَالَ، فَقَتَلْتُهُ وقتل المجذر يَوْم أحد شهيدا، قتله الحارث بْن سويد بْن الصامت، وَكَانَ مسلما، فقتله بأبيه ولحق بمكة كافرا، ثُمَّ أتى مسلما بعد الفتح فقتله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمجذر، وَكَانَ الحارث يطلب غرة المجذر ليقتله، فشهدا جميعا أحدا، فلما جال الناس ضربه الحارث من خلفه، فقلته غيلة.
فأخبر جبريل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقتله، وأمره أن يقتل الحارث بِهِ، فقتله لِمَا ظفر بِهِ.
أخرجه الثلاثة.

الصفحة 59