كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة ط العلمية (اسم الجزء: 5)
٤٧١٩- محمد بن أبي حدرد
د ع: مُحَمَّد بْن أَبِي حدرد قَالَ ابن منده: مختلف فِي حديثه، ولا تصح لَهُ صحبة، وقد تقدم نسبه عند ذكره أبيه.
٢٤١٧ وقد روي مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل النيسابوري، عن أبيه، عن عُبَيْد بْن هِشَام، عن عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو، عن يَحْيَى بْن سَعِيد، عن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حدرد: أَنَّهُ أتى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستعينه فِي نكاح، فقال: " كم الصداق؟ " قَالَ: مائتا درهم، قَالَ: " لو كنتم تغرفون من بطحان، ما زدتم ".
ورواه الثوري، وعبد الوهاب، وَأَبُو ضمرة، عن يَحْيَى، فقالوا: مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، عن أَبِي حدرد.
(١٤٧٤) وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْلَمَ: عن أَبِي حَدْرَدٍ، قَالَ: تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِي، فَأَصْدَقْتُهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَعِينُهُ عَلَى نِكَاحِي، قَالَ: " كَمْ أَصْدَقْتَ؟ " قُلْتُ: مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ لَوْ كُنْتُمْ تَأْخُذُونَهَا مِنْ وَادٍ، مَا زِدْتُمْ ".
ثُمَّ ذَكَرَ غَزْوَةَ أَبِي حَدْرَدٍ إِلَى الْغَابَةِ، وهذا هُوَ الصواب، ولا اعتبار برواية من روى مُحَمَّد بْن أَبِي حدرد.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
٤٧٢٠- محمد بن أبي حذيفة
ب د ع: مُحَمَّد بْن أَبِي حذيفة بْن عتبة بْن ربيعة بْن عبد شمس بْن عبد مناف القرشي العبشمي، كنيته أَبُو الْقَاسِم.
ولد بأرض الحبشة عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمه سهلة بنت سهيل بْن عَمْرو العامرية.
وهو ابن خال معاوية بْن أَبِي سفيان، ولما قتل أبوه أَبُو حذيفة، أخذ عثمان بْن عفان مُحَمَّدا إليه فكفله إِلَى أن كبر ثُمَّ سار إِلَى مصر فصار من أشد الناس تأليبا عَلَى عثمان.
قَالَ أَبُو نعيم: هُوَ أحد من دخل عَلَى عثمان حين حوصر فقتل، وأخذ مُحَمَّد بجبل الجليل، جبل لبنان، فقتل.
قَالَ خليفة: ولاه علي بْن أَبِي طالب عَلَى مصر ثُمَّ عزله، واستعمل قيس بْن سعد بْن عبادة، ثُمَّ عزله.
والصحيح: أن مُحَمَّدا كَانَ بمصر لِمَا قتل عثمان، وهو الَّذِي ألب أهل مصر عَلَى عثمان حَتَّى ساروا إليه، فلما ساروا إليه كَانَ عَبْد اللَّهِ بْن سعد أمير مصر لعثمان قد سار عنها، واستخلف عليها خليفة لَهُ فثار مُحَمَّد عَلَى الوالي بمصر لعبد اللَّه، فأخرجه واستولي علي مصر.
فلما قتل عثمان أرسل عَليّ إِلَى مصر قيس بْن سعد أميرا، وعزل مُحَمَّدا، ولما استولى معاوية عَلَى مصر، أخذ مُحَمَّدا فِي الرهن وحبسه، فهرب من السجن، فظفر بِهِ رشدين مولى معاوية، فقتله.
وانقرض ولد أَبِي حذيفة وولد أبيه عتبة إلا من قبل الْوَلِيد بْن عتبة، فإن منهم طائفة بالشام، قاله أَبُو عمر.
أخرجه الثلاثة.