كتاب اللباب في علوم الكتاب (اسم الجزء: 5)

قال تعالى - حكاية عن إبراهيم -: {واجعل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين} [الشعراء: 84] .
وقال تعالى: {والذين يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان: 74] ودعا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لأنس فقال: «اللهُمَّ أكثر مالَه وولَده، وبَارِك لَهُ فِيمَا أعْطَيْتَه» وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الوَدُودَ؛ فَإنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأمَمَ يَوْمَ الْقِيَامةِ» فدلَّ على أن طلب الولَد مندوبٌ إليه؛ لِما يُرْجَى من نفعه في الدنيا والآخرة، وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «إذَا مَاتَ أحَدُكُم انْقَطَع عَمَلُهُ إلاَّ مِنْ ثَلاَثٍ» فذكر «أو ولَدٌ صَالح يَدْعُو لَهُ» .
فصل
ويجب على الإنسان أن يتضرَّع إلى الله - تعالى - في هداية زوجته وولده بالتوفيق، والهداية، والصَّلاح، والعَفَاف، وأن يكونا معينَيْنِ له على دينه ودُنياه، حتى تَعْظُم منفعتُهما قال زكريا:
{واجعله رَبِّ رَضِيّاً} [مريم: 6] ، وقال: {ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} وقال تعالى: {هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان: 74] .
قوله: {فَنَادَتْهُ الملاائكة} قرأ الأخوان «فَنَادَاهُ المَلاَئِكَةُ» - من غير تأنيث - والباقون «

الصفحة 190