كتاب تفسير القاسمي = محاسن التأويل (اسم الجزء: 5)

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة التوبة
هي مدنية بإجماعهم. قيل: سوى آيتين في آخرها لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ.. [التوبة: 128] فإنهما نزلتا بمكة. وفيه نظر. فقد روى البخاري «1» عن البراء أنها آخر سورة نزلت، واستثنى بعضهم ما كانَ لِلنَّبِيِّ.. [التوبة: 113]- لما
ورد أنها نزلت في قوله صلّى الله عليه وسلّم لأبي طالب: لأستغفرنّ لك ما لم أنه عنك.
وهي مائة وتسع وعشرون آية ولهذه السورة عشرة أسماء:
1- براءة: سميت بها لافتتاحها بها، ومرجع أكثر ما ذكر فيها إليها.
2- التوبة: لتكرارها فيها، كقوله تعالى: فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [التوبة: 3] ، فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ [التوبة: 5 و 11] ، وقوله: ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ [التوبة: 27] ، وقوله: فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ [التوبة: 74] وقوله عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ [التوبة: 102] وقوله: لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ [التوبة: 117] ، وقوله تعالى: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ [التوبة: 104] ، وقوله: التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ [التوبة: 112] وهما أشهر أسمائها.
3- الفاضحة: أخرج البخاري «2» عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس:
__________
(1) أخرجه البخاري في: التفسير، 9- سورة التوبة، 1- باب قوله بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، حديث 1941.
(2) أخرجه البخاري في: التفسير، 59- سورة الحشر، 1- حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حديث رقم 1869.

الصفحة 342