كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 5)

أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: كَانَتِ الْعُلَمَاءُ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ تَلامِذَةً.
أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: نَالَ رَجُلٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقِيلَ لَهُ: مَا يَمْنَعُكَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: إِنَّ الْمُتَّقِي مُلْجَمٌ.
أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي سَدُوسٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَهَى أَنْ يُذْهَبَ إِلَيْهِ فِي النَّيْرُوزِ وَالْمَهْرَجَانِ بِشَيْءٍ.
أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَّ رَبِيعَةَ الشَّعْوَذِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ: رَكِبْتُ الْبَرِيدَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَانْقَطَعَ فِي بَعْضِ أَرْضِ الشَّامِ فَرَكِبْتُ السَّخْرَةَ حَتَّى أَتَيْتُهُ وَهُوَ بِخُنَاصِرَةَ فَقَالَ: مَا فَعَلَ جَنَاحَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ قُلْتُ: وَمَا جَنَاحُ الْمُسْلِمِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: الْبَرِيدُ. قَالَ قُلْتُ: انْقَطَعَ فِي أَرْضٍ أَوْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ أَتَيْتَنَا؟ قَالَ قُلْتُ:
عَلَى السَّخْرَةِ تَسَخَّرْتُ دَوَابَّ النَّبَطِ. قَالَ: تُسَخِّرُونَ فِي سُلْطَانِي؟ قَالَ فَأَمَرَ بِي فَضُرِبْتُ أَرْبَعِينَ سَوْطًا. رَحِمَهُ اللَّهُ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَلاءِ بَيَّاعُ الْمَشَاجِبِ قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. رَحِمَهُ اللَّهُ. فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَأَنَا أَسْمَعُ: مَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ أَمَانَةٌ لا يَقْدِرُ عَلَى أَدَائِهَا فَأَعْطُوهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ. وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَسُوقَ إِلَيْهَا صَدَاقَهَا فَأَعْطُوهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ. وَالنَّبِيذُ حَلالٌ فَاشْرَبُوهُ فِي السُّعْنِ. قَالَ فَشَرِبَهُ النَّاسُ أَجْمَعُونَ.
قَالَ أَبُو الْعَلاءِ: فَكَانَ إِذَا كَانَ عُرْسَ جَعَلُوا سُعْنًا يَسَعُ عَشْرَ خَوَابِئٍ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ الْيَرْبُوعِيُّ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العزيز: إن هاهنا أَلْفَ رَأْسٍ كَانَ لِلْحَجَّاجِ. أَوْ عِنْدَ الْحَجَّاجِ. قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ بِعْهُمْ وَاقْسِمْ أَثْمَانَهُمْ فِي أَهْلِ الْكُوفَةِ. قَالَ فَقَالَ لِلنَّاسِ: ارْفَعُوا. أَيِ اكْتُبُوا. قَالَ فَأَدْغَلُوا وَكَتَبُوا الْبَاطِلَ. قَالَ فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَدْغَلُوا. قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: نُوَلِّيهِمْ مِنْ ذَلِكَ مَا وَلانَا اللَّهُ. أَعْطِهِمْ عَلَى مَا رفعوا. قال فأصاب الناس سبعة دراهم سَبْعَةَ دَرَاهِمَ. قَالَ وَكَانَ كُلَّ يَوْمٍ يَجِيءُ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

الصفحة 291

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text