كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 5)

زوجته هو عَالِي الصَّوْتِ وَهُوَ يَقُولُ: إِنْ لَمْ يُمْسِكْ مَا فِي بَطْنِهَا إِلا طَعَامُ الْمَسَاكِينَ وَالْفُقَرَاءِ فَلا أَمْسَكَهُ اللَّهُ. فَدَخَلَ عَلَى زَوْجَتِهِ فَقَالَتْ لَهُ: مَا لَكَ؟ قَالَ: تَزْعُمُ هَذِهِ أَنَّهُ لا يُمْسِكُ مَا فِي بَطْنِكِ إِلا طَعَامُ الْمَسَاكِينَ وَالْفُقَرَاءِ. فَإِنْ لَمْ يُمْسِكْهُ إِلا ذَلِكَ فَلا أَمْسَكَهُ اللَّهُ. قَالَتْ زَوْجَتُهُ: رُدِّيهِ وَيْحَكِ. وَاللَّهِ لا أَذُوقُهُ. قَالَ: فَرَدَّتْهُ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أويس قال: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لا يُقْتَلُ أَحَدٌ فِي سَبِّ أَحَدٍ إِلا فِي سَبِّ نَبِيٍّ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ شَأْنٌ غَيْرُ هَذَا الشَّأْنِ فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي كَتَبَ الله أن ألزم عاملا منه بما علمت وَمُقَصِّرًا فِيهِ عَمَّا قَصَّرْتُ. فَمَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ أَتَيْتُهُ فَبِعَوْنِ اللَّهِ وَدَلِيلاهُ وَإِلَيْهِ أَرْغَبُ فِي بَرَكَتِهِ. وَمَا كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِذَنْبِي الْعَظِيمِ.
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا قَدِمَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ نَزَلَ الدَّارَ الَّتِي أَنَا فِيهَا ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا سِنَانٍ لا يَطْبُخَنَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ قِدْرًا حَتَّى أَخْرُجَ. وَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَرَأَ بِصَوْتٍ لَهُ حَسَنٌ حَزِينٌ: «إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ» الأعراف:
54. إِلَى آخِرِ الآيَةِ. ثُمَّ يَقْرَأُ: «أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ» الأعراف: 97. إِلَى قَوْلِهِ: «وَهُمْ يَلْعَبُونَ» الأعراف: 98. وَيَتَتَبَّعُ نَحْوَ هَذِهِ الآيَاتِ.
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُيَيْنَةَ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ:
قَرَأْتُ رِسَالَةَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ: سَلامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ. أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ كَانَ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ قَبَضَهُ اللَّهُ عَلَى أَحْسَنِ أَحْيَانِهِ وَأَحْوَالِهِ. فَرَحِمَهُ اللَّهُ. وَاسْتَخْلَفَنِي فَبَايِعْ لِي مَنْ قِبَلَكَ وَلِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِنْ كَانَ مِنْ بَعْدِي. وَلَوْ كَانَ الَّذِي أَنَا فِيهِ لاتِّخَاذِ أَزْوَاجٍ وَاعْتِقَادِ أَمْوَالٍ كَانَ اللَّهُ قَدْ بَلَغَ بِي أَحْسَنَ مَا بَلَغَ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ. وَلَكِنِّي أَخَافُ حِسَابًا شَدِيدًا وَمَسْأَلَةً لَطِيفَةً إِلا مَا أَعَانَ اللَّهُ. وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ.
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ بَهْرَامَ الصَّرَّافُ قَالَ: قُرِئَ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَيْنَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ

الصفحة 295

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text