كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 5)

أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن زيد. عن معمر. قَالَ: أول ما عرف الزهري أنه كان في مجلس عبد الملك بن مروان فسألهم عبد الملك. فقال:
من منكم يعلم ما صنعت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين؟ قَالَ: فلم يكن عند أحد منهم من ذلك علم. فقال الزهري. بلغني أنه لم يقلب منها يومئذ حجر إلا وجد تحته دم عبيط قَالَ: فعرف من يومئذ.
أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.
عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَجُلا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَلا أَكُونُ فِي مَنْزِلَةِ مَنْ لا يَخَافُ مِنَ اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ؟ فَقَالَ: إِمَّا أَنْ تَلِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا فَلا تَخَفْ مِنَ اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ. وَإِمَّا أَنْتَ خِلْوٌ مِنْ أَمْرِهِمْ فَأَكَبَّ عَلَى نَفْسِكَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ.
قَالَ يَحْيَى: حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الزُّهْرِيُّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ الزُّهْرِيَّ حَدَّثَنِي بِكَذَا وَكَذَا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. عَنِ الزُّهْرِيِّ إِنَّ هِشَامًا اسْتَعْمَلَ ابْنَهُ أَبَا شَاكِرٍ وَاسْمُهُ مَسْلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ عَلَى الْحَجِّ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. وَأَمَرَ الزُّهْرِيَّ أَنْ يَسِيرَ مَعَهُ إِلَى مَكَّةَ. وَوَضَعَ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ دِيوَانِ مَالِ اللَّهِ سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفِ دِينَارٍ. فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو شَاكِرٍ الْمَدِينَةَ أَشَارَ عَلَيْهِ الزُّهْرِيُّ أَنْ يَصْنَعَ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ خَيْرًا.
وَحَضَّهُ عَلَى ذَلِكَ. فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ نِصْفَ شَهْرٍ وَقَسَمَ الْخُمُسَ عَلَى أَهْلِ الدِّيوَانِ. وَفَعَلَ أُمُورًا حَسَنَةً. وَأَمَرَهُ الزُّهْرِيُّ أَنْ يُهِلَّ مِنْ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ إِذَا ابْتَعَثَتْ بِهِ نَاقَتُهُ.
وَأَمَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ أَنْ يُهِلَّ مِنَ الْبَيْدَاءِ. فَأَهَلَّ مِنَ الْبَيْدَاءِ.
ثُمَّ اسْتَعْمَلَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى الْحَجِّ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ ابْنَهُ يَزِيدَ بْنَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَأَمَرَ الزُّهْرِيَّ فَحَجَّ مَعَهُ تِلْكَ السَّنَةِ.
قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. عَنِ الزُّهْرِيِّ. قَالَ:
جَالَسْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَشْرَ سِنِينَ كَيَوْمٍ وَاحِدٍ.
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. عَنْ مَعْمَرٍ. عَنِ الزُّهْرِيِّ.
قَالَ: سَمَرْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَيْلَةً فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ: كُلَّ مَا ذَكَرْتَ اللَّيْلَةَ قَدْ أَتَى عَلَى مَسَامِعِي وَلَكِنَّكَ حَفِظْتَ ونسيت.

الصفحة 351

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text