كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 5)

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: سَمِعَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَأُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ. وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ. وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعَ. وَرَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ وَهُوَ عَمُّهُ. وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
وَكَانَ ثِقَةً وَرِعًا عَابِدًا. قَلِيلَ الْحَدِيثِ. يُكْثِرُ الإِسْنَادَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
وَمَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَلاثِينَ. أَوْ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
1068- عُمَرُ بن المنكدر
بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بْنِ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ سعد بْن تيم بْن مُرَّة. وأمه أم ولد. وهي أم محمد بن المنكدر.
ولم يكن لعمر ولد. وكان من العباد المجتهدين.
أَخْبَرَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَكِّيُّ الْعَطَّارُ. قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ. قَالَ قَالَتْ أم عُمَرَ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: إِنِّي لأَحِبُّ أَنْ أَرَاكَ نَائِمًا. فَقَالَ: يَا أُمَّهْ إِنِّي لأَسْتَقْبِلُ اللَّيْلَ فَيَهُولُنِي فَيُدْرِكُنِي الصُّبْحُ وَمَا قَضَيْتُ حَاجَتِي.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ. عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ. قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ. قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ بِمَالٍ الْمَدِينَةَ. فَقَالَ: دُلُّونِي عَلَى رَجُلٍ من قريش أعطيه هَذَا الْمَالَ. فَدَلُّوهُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْمُنْكَدِرِ. فَأَعْطَاهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَ. قَالَ فَقَالَ: هَذَا وَقَدْ أَبَى.
فَمَنْ بَعْدَهُ؟ قَالُوا: لا نَعْلَمُ بَعْدَهُ أَحَدًا يُشْبِهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْمُنْكَدِرِ. قَالَ: فَأَعْطَاهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ. قَالَ فَقَالَ: فَمَنْ بَعْدَهُمَا؟ قَالُوا: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ. قَالَ: فَأَتَاهُ. فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ. قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ يَلِدَكُمْ كُلَّكُمُ الْمُنْكَدِرُ فَافْعَلُوا.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ. قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ لَيْثٍ. قَالَ: ذَكَرُوا شَيْئًا فِي مَنْزِلِ عُمَرَ بْنِ الْمُنْكَدِرِ. قَالَ فَقَالَتْ أُمُّهُ: قَدْ كَانَ كَذَا وَكَذَا.
وَخَالَفَهَا عُمَرُ. فَلَمَّا ذَهَبُوا يَنْظُرُوا إِذَا الْقَوْلُ قَوْلُ عُمَرَ. وَإِذَا هُوَ أَحْفَظُ لِذَلِكَ مِنْهَا. قَالَ فَقَالَ: يَا أَمَّهْ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَضَعِي قَدَمَكِ عَلَى خَدِّي. قَالَتْ: يَا بُنَيَّ وَمَا قُلْتُ؟ قَالَ:
فَلَمْ يَزَلْ يَطْلُبُ إِلَيْهَا حَتَّى وَضَعَتْ قَدَمَهَا عَلَى خَدِّهِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ. قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ. قَالَ: حدثني عبد الله ابن الْمُبَارَكِ. قَالَ: جَمَعَ أَبُو حَازِمٍ نَاسًا مِنْ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَسْجِدِ فَأَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ.
فَكَلَّمَهُ أَبُو حَازِمٍ فِي أَنْ يُخَفِّفَ عَنْ نَفْسِهِ مِمَّا حَمَلَ عَلَيْهَا مِنَ الْعِبَادَةِ. قَالَ فقال: إني

الصفحة 361

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text