كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 5)

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: هَلَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ أَيَّامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زيد بن الخطاب قال: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ وَالِيًا لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَلَى مَكَّةَ فَوَفَدَ إِلَيْهِ. قَالَ فَمَكَثَ سَبْعًا ثُمَّ خَرَجَ عَلَى فَرَسٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ مُشَمِّرًا. عَلَى يَدِهِ بَازِيٌّ.
فَقُلْتُ: مَا عِنْدَ هَذَا خَيْرٌ. فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَكَلَّمْتُهُ فَأَنْكَرْتُ عَقْلَهُ. ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ آثَرَ النَّاسِ عِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ يَزِيدَ فَعَزَلَهُ عَنْ مَكَّةَ وَوَلاهَا الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ.
621- عَبْدُ الرحمن بن سعيد
بن زيد بن عمرو بن نُفَيْلَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَّاحِ بْنِ عَديّ بْن كعب. وأمه أمامة بِنْت الدجيج من غسّان. فولد عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعِيد زيدا وسعيدا لا بقيّة لَهُ. وفاطمة وأمهم أم وُلِدَ. وعَمْرو بْن عَبْد الرَّحْمَن وأمه من بني خطمة. ويقال بل أمه أم ثابت. ويقال أم أناس بِنْت ثابت بْن قيس بْن شماس.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ مِنْ آلِ يَرْبُوعٍ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو الْعَدَوِيُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَكَانَ اسْمُهُ مُوسَى فَسَمَّاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَثَبَتَ اسْمُهُ إِلَى الْيَوْمِ. وَذَلِكَ حِينَ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يُغَيِّرَ اسْمَ مَنْ تَسَمَّى بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا ربيعة بْنُ عُثْمَانَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: دُعِيَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَهُوَ يَسْتَجْمِرُ لِلْجُمُعَةِ فَذَهَبَ إِلَيْهِ وَذَهَبْنَا مَعَهُ. فَأَمَرَنِي فَغَسَلْتُهُ. وَابْنُ عُمَرَ يَصُبُّ الْمَاءَ. وَغَسَلَ رَجُلٌ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَوَجْهَهُ وَجَعَلَ الْمَاءَ فِي مَنْخِرَيْهِ وَفِي فِيهِ. ثُمَّ غَسَلَ عُنُقَهُ وَصَدْرَهُ وَفَرْجَهُ. وَقَدْ جَعَلَ عَلَى فَرْجِهِ خِرْقَةً أَوَّلَ ذَلِكَ حِينَ جَرَّدَهُ. فَغَسَلَهُ حَتَّى بَلَغَ قَدَمَيْهِ ثُمَّ قَلَبَهُ. فَغَسَّلْنَا خَلْفَهُ كَمَا غَسَّلْنَا مُقَدَّمَهُ. ثُمَّ أَقْعَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَأَمْسَكَ رَجُلٌ بِمَنْكِبَيْهِ فَعَصَرَ بَطْنَهُ وَرَجُلٌ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ. ثُمَّ نَفَضَ رَأْسَهُ. هَذِهِ غَسْلَةٌ بِالْمَاءِ. ثُمَّ غَسَّلَهُ الثَّانِيَةَ بِالسِّدْرِ وَالْمَاءِ. ثُمَّ غَسَّلَهُ الثَّالِثَةَ بِالْمَاءِ وَالْكَافُورِ يُصِبْهُ عَلَيْهِ. فَهَذِهِ ثَلاثُ غَسَلاتٍ. ثُمَّ جَفَّفَهُ فِي شَيْءٍ. ثُمَّ حَشَوْهُ قُطْنًا فِي مَنْخِرَيْهِ وَفِيهِ وَأُذُنَيْهِ وَدُبُرِهِ. ثُمَّ أُتِيَ بِهِ إِلَى أَكْفَانِهِ وَهِيَ خَمْسَةٌ. فَأُلْبِسَ الْقَمِيصَ

الصفحة 38

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text