كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 5)

قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ حَدِيثِهِ.
أَسْمَاعٌ هُوَ؟ فَقَالَ: مِنْهُ سَمَاعٌ. وَمِنْهُ عَرْضٌ. وَلَيْسَ الْعَرْضُ عِنْدَنَا بِأَدْنَى مِنَ السَّمَاعِ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ لِبَعْضِ مَنِ يحْتَجَّ عَلَيْهِ فِي الْعَرْضِ: إِنَّهُ لا يُجْزِئُهُ فِيهِ إِلا الْمُشَافَهَةُ فَيَأْبَى مَالِكٌ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَشَدَّ الإِبَاءِ. وَيَحْتَجُّ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِذَا قَرَأْتَ عَلَى الْقَارِئِ الْقُرْآنَ. فَسُئِلْتَ مَنْ أَقْرَأَكَ؟ أَلَيْسَ تَقُولُ: فُلانُ بْنُ فُلانٍ. وَفُلانٌ لَمْ يَقْرَأْ عَلَيْكَ قَلِيلا وَلا كَثِيرًا فَهُوَ إِذَا قَرَأْتَ أَنْتَ عَلَيْهِ أَجْزَأَكَ. وَهُوَ الْقُرْآنُ. وَلا تَرَى أَنْ يُجْزِئَكَ الْحَدِيثُ! فَالْقُرْآنُ أَعْظَمُ مِنَ الْحَدِيثِ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: صَحِبْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً. فَلَمْ أَرَ أَحَدًا قَرَأَ مَالِكٌ عَلَيْهِ هَذِهِ الْكُتُبِ- يَعْنِي الْمُوَطَّأَ-.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. قَالَ: سَمِعْتُ مالك بن أنس يقول: عَجَبًا لِمَنْ يُرِيدُ الْمُحَدِّثُ عَلَى أَنْ يُحَدِّثَهُ مُشَافَهَةً. وَذَلِكَ إِنَّمَا أَخَذَ حَدِيثَهُ عَرْضًا فَكَيْفَ جَوَّزَ ذَلِكَ لِلْمُحَدِّثِ. وَلا يُجَوِّزُ هُوَ لِنَفْسِهِ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِ كَمَا عَرَضَ هُوَ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ. وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ. وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي الزِّنَادِ. وَعَبْدَ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ. وَأَبَا بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ. عَنْ قِرَاءَةِ الْحَدِيثِ عَلَى الْمُحَدِّثِ أَوْ حَدِيثِهِ هُوَ بِهِ فَقَالُوا:
هُوَ سَوَاءٌ. وَهُوَ عِلْمٌ بَلَدِنَا.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِمَالِكٍ: قَدْ سَمِعْتَ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ. فَقَالَ مَالِكٌ: مِائَةُ أَلْفِ حَدِيثٍ! أَنْتَ حَاطِبُ لَيْلٍ تَجْمَعُ الْقَشْعَةَ فَقَالَ: مَا الْقَشْعَةُ؟ قَالَ: الْحَطَبُ يَجْرُعُهُ الإِنْسَانُ بِاللَّيْلِ. فَرُبَّمَا أَخَذَ مَعَهُ الأَفْعَى فَتَنْهَشَهُ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أويس. قال: سئل مالك عن الإيمان.
يزيد وينقص؟ فَقَالَ: يَزِيدُ. وَذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ. فَقِيلَ لَهُ: وَيَنْقُصُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟
قَالَ: وَلا أُرِيدُ أَنْ أَبْلُغَ هَذَا.
قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ مَا كُنْيَةُ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ؟ فَقَالَ: أَبُو الْقَاسِمِ كأنه لم يرد بِذَلِكَ بَأْسًا.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. قال: لما خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ

الصفحة 467

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text