كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 120 @
تسع وتسعين وقيل سنة ثمان وتسعين ثم ان سليمان بن عبد الملك استعمل بعده الحر بن عبد الرحمن الثقفي فقدمها سنة ثمان وتسعين فأقام واليا عليها سنتين وتسعة أشهر فلما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة استعمل على الأندلس السمح بن مالك الخولاني وأمره ان يميز ارضها ويخرج منها ما كان عنوة وياخذ منه الخمس ويكتب إليه بصفة الأندلس وكان رايه اقفال اهلها منها لانقطاعهم عن المسلمين فقدمها السمح سنة مائة في شهر رمضان وفعل ما أمره عمر وقتل عند انصرافه من دار الحرب سنة اثنتين ومائة وكان قد بدا لعمر في نقل اهلها عنها ثم تركهم ودعا لاهلها ثم وليها بعد السمح عنبسة بن سحيم الكلبي سنة ثلاث ومائة وتوفي في شعبان سنة سبع ومائة عند انصرافه من غزوة الافرنج ثم وليها وبعده يحيى بن سلمى الكلبي في ذي القعدة سنة سبع فبقي عليها واليا سنتين وستى اشهر
ثم دخل الأندلس حذيفة بن الابرص الاشجعي سنة عشر ومائة فبقي واليا عليها ستى اشهر ثم عزل ثم وليها عثمان بن أبي نسعة الخثصعمي فقدمها سنة عشر ومائة وعزل آخر سنة عشر ومائة أيضا وكأنت ولايته خمسة اشهر ثم وليها الهيثم بن عبيد الكناني فقدمها في المحركم سنة إحدى عشرة ومائة فأقام واليا عليها عشرة اشهر واياما ثم توفي في ذي الحجة فقدم أهل الأندلس على انفسهم محمد بن عبد اللهالاشجعي وكأنت ولايته شهرين وولي بعده عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي في صفر سنة اثنتي عشرة ومائة واستشهد في أرض العدو في رمضان سنة اربع عشرة ومائة ثم وليها عبد الملك ابن قطن الفهري فأقام عليها سنتين وعزل ثم وليها بعده عقبة بن الحجاج السلولي دخلها سنة ست عشرة ومائة فوليها خمس سنين وثار أهل الأندلس به فخلعوه فولوا بعده عبد الملك بن قطن وهي ولايته الثانية
وقد ذ 1 كر بعض مؤرخي الأندلس انه توفي فولي أهل الأندلس عبد الملك ثم وليها بلج بن بشر القشيري بايعه أصحابه فهرب عبد الملك ولحق بداره وهرب ابناه قطن وامية فلحق احدهما بماردة والآخر بسرقسطة ثم ثارت اليمن على بلج وسالوه قتل عبد الملك بن قطن فلما خشي فسادهم أمر به فقتل وصلب وكان عمره تسعين سنة فلما بلغ ابنيه قتله حشدا من ماردة إلى اربونة فاجتمع إليهما مائة ألف وزحفوا إلى

الصفحة 120