$ ثم دخلت سنة اربعين ومائة $
$ ذكر هلاك أبي داود عامل خراسان وولاية عبد الجبار $
وفي هذه السنة هلك أبو داود خالد بن إبراهيم الذهلي عامل خراسان وكان سبب هلاكه ان ناسا من الجند ثاروا به وهو بكشماهن ووصلوا إلى المنزل الذي هو فيه فاشرف عليهم من الحائط ليلا فوطئ حرف آحرة خارجة وجعل ينادي أصحابه بعرفوا صوته فانكسرت الى جرة تحته عند الصبح فسقط على الأرض فانكسر ظهره فمات عند صلاة العصر
فقام عصام صاحب شرطته بعده حتى قدم عليه عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي عاملا على خراسان
فلما قدمها أخذ جماعة من القواد اتهمهم بالدعاء إلى ولد علي بن أبي طالب منهم مجاشع بن حريث الانصاري عامل بخارى وأبو المغيرة خالد بن كثير مولى بني تميم عامل قوهستان والحريش بن محمد الذهلي وهو ابن عم أبي داود فقتلهم وحبس جماعة غيرهم والح على عمال أبي داود في استخراج ما عندهم من الأموال
$ ذكر قتل يوسف الفهري $
في هذه السنة نكث يوسف الفهري الذي كان أمير الأندلس عهد عبد الرحمن الاموي وكان سبب ذ 1 لك ان عبد الرحمن كان يضع عليه من يهينه وينازعه في املاكه فاذا اظهر حجر الشريعة لا يعمل بها ففطن لما يراد منه فقصد ماردة واجتمع عليه عشرون ألفا فسار نحو عبد الرحمن وخرج عبد الرحمن من قرطبة نحوه إلى حصن المدور ثم ان يوسف رأى ان يسير إلى عبد الملك بن عمر بن مروان وكان والليا على اشبيلية والى ابنه عمر بن عبد الملك وكان على المدور فسار نحوهما وخرجا إليه فلقياه فاقتتلا قتالا شديدا فصبر الفريقان وانهزم أصحاب يوسف وقتل منهم خلق كثير