@ 137 @
$ ثم دخلت سنة اربع واربعين ومائة $
في هذه السنة سير أبو جعفر الناس من الكوفة والبصرة والجزيرة والموصل إلى غزو الديلم واستعمل عليهم محمد بن أبي العباس السفاح
وفيها رجع المهدي من خراسان إلى العراق وبني بريطة ابنة عمه السفاح وفيها حج المنصور واستعمل على عسكره والميرة خازم بن خزيمة
$ ذكر استعمال رياح بن عثمان المري على المدينة وأمر محمد بن عبد الله بن الحسن $
وفيها استعم المنصور على المدينة رياح بن عثمان المري وعزل محمد بن خالد ابن عبد الله القسري عنها وكان سبب عزله وعزل زياد قبله ان المنصور اهمه أمر محمد وابراهيم ابني عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وتخلفهما عن الحضور عنده مع من حضره من بني هاشم عاك حج أيام السفاح سنة ست وثلاثين وذكر ان محمد بن عبد الله كان يزعم ان المنصور ممن بايعه ليلة تشاور بنو هاشم بمكة فيمن يعقدون له الخلافة حين اضطرب أمر مروان بن محمد فلما الحسن بن سهل المنصور سنة ست وثلاثين سأل عنهما فقال له زياد بن عبيد الله الحرثي ما يهمك من امرهما أنا آتيك بهما وكان معه بمكة فرده المنصور إلى المدينة فلما استخلف المنصور لم يكن همه الا أمر محمد والمسألة عنه وما يريد فدعا بني هاشم رجلا رجلا يساله سرا عنه فكلهم يقول قد علم أنك عرفته يطلب هذا الأمر فهو يخافك على نفسه وهو لا يريد لك خلافا وما شابه هذا الكلام الا الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب فانه