@ 138 @
أخبره خبره وقال له والله ما آمن وثوبه عليك فانه لا ينام عنك فايقظ بكلامه من لا ينام فكان موسى بن عبد الله بن الحسن يقول بعد ذلك اللهم اطلب الحسن بن زيد بدمائنا
ثم الح المنصور على عبد الله بن الحسن في احضار ابنه محمد سنة حج فقال عبد الله لسليمان بن علي بن عبد الله بن عباس يا اخي بيننا من الصهر والرحم ما تعلم فما ترى فقال سليمان والله لكأنني انظر إلى أخي عبد الله بن علي حين حال المنية بينه وبيننا وهو يشير الينا هذا الذي فعلتم بي فلو كان عافيا عفا عن عمه فقبل عبد الله رأي سليمان وعلم انه قد صدقه ولم يظهر ابنه ثم ان المنصور اشترى رقيقا من رقيق الاعراب واعطى الرجل منهم البعير والرجل البعيرين والرجل الذود وفرقهم في طلب محمد في ظهر المدينة وكان الرجل منهم يرد الماء كالمار وكالضال يسألون عنه وبعث المنصور عينا آخر وكتب معه كتأبا على السن الشيعة إلى محمد يذكرون طاعتهم ومسارعتهم وبعث معه بمال والطاف وقدم الرجل المدينة فدخل على عبد الله بن الحسن بن الحسن فساله عن ابنه محمد فذكر له فكتم له خبره فتردد الرجل إليه والح في المسالة فذكر انه في جبل جهينة فقال له امرر بعلي ابن الرجل الصالح الذي يدعى الاغر وهو بذي الابر فهو يرشدك فاتاه فارشده وكان للمنصور كاتب على سره يتشيع فكتب إلى عبد الله بن الحسن يخبره بذلك العين
فلما قدم الكتاب ارتاعوا له وبعثوا أبا هبار إلى محمد والى علي بن الحسن يحذرهما الرجل فخرج أبو هبار فنزل بعلي بن الحسن واخبره ثم سار إلى محمد بن عبد الله في موضعه الذي هو به فاذا هو جالس في كهف ومعه جماعة من أصحابه وذلك العين معهم اعلاهم صوتا واشدهم انبساطا فلما رأى أبا هبار خلفه فقال أبو هبار لمحمد لي حاجة فقام معه فاخبره الخبر قال فما الرأي قال ارى إحدى ثلاث قال وما هي قال تدعني اقتل هذا الرجل قال ما أنا مقارف دما الا كرها قال اثقله حديدا وتنقله معك حيث تنقلب قال وهل لنا قرار مع الخوف والاعجال قال نشده ونودعه عنه بعض أهلك من جهينة قال هذا إذا فرجعا فلم يريا الرجل فقال محمد اين الرجل قالوا تركوه مهملا وتوارى بهذا الطريق يتوضأ فطلبوه فلم يجدوه