@ 139 @
فكأن الأرض التأمت عليه وسعى على قدميه حتى اتصل بالطريق فمر به الاعراب معهم حمولة إلى المدينة فقال لبعضهم فرغ هذه الغرارة فادخلنيها أكن عدلا لصاحبتها كذا وكذا ففعل وزحمله حتى اقدمه المدينة ثم قدم على المنصور واخبره خبره كله ونسي اسم أبي هبار وكنيته وقال وبار فكتب أبو جعفر في طلب وبار المري فحمل إليه رجل اسمه وبر فساله عن قصة محمد فحلف له انه لا يعرف من ذلك شيئا فأمر به وضرب سبعمائة سوط وحبس حتى مات المنصور ثم انه أحضر عقبة بن سلم الأزدي فقال أريدك لأمر أنا به معني لم أزل أرتاد له رجلا عسى أن تكونه وان كفيتنيه رفعتك فقال ارجو ان اصدق ظن أمير المؤمنين في قال فاخف شخصك واستر أمرك واتني يوم كذا وكذا في وقت كذا فأتاه ذلك الوقت فقال له ان بني عمنا هؤلاء قد ابوا الا كيدا لملكنا واغتيالا له ولهم شيعة بخراسان بقرية كذا يكاتبونهم ويرسلون إليهم بصدقات أموالهم والطاف من الطاف بلادهم فاخرج بكسى والطاف وعين حتى تاتيهم متنكرا بكتاب تكتبه عن أهل هذه القرية ثم تعلم حالهم فان كانوا نزعوا عن رأيهم فاحبب والله بهم واقرب وان كانوا على رأيهم علمت ذلك وكنت على حذر فاشخص حتى تلقى عبد الله بن الحسن متخضعا ومتقشفا فان جبهك وهو فاعل فاصبر وعاوده حتى يأنس بك ويلين لك ناحيته فاذا اظهر لك ما قبله فاعجل علي
فشخص حتى قدم على عبد الله فلقيه بالكتاب فانكره ونهره وقال ما ارعف هؤلاء القوم فلم يزل يتردد إليه حتى قبل كتابه والطافه وانس به فساله عقبة الجواب فقال اما الكتاب فاني لا اكتب إلى أحد ولكن أنت كتابي إليهم فاقرئهم السلام واعلمهم انني خارج لوقت كذا وكذا ورجع عقبة إلى المنصور فاعلمه الخبر فاشنا المنصور الحج وقال لعقبة إذا لقيني بنو الحسن فيهم عبد الله بن الحسن فأنا مكرمه ورافع محلته وداع بالغداء فاذا فرغنا من طعامنا فلحظتك فامثل بين يديه قائما فانه سيصرف عنك بصره فاستدر حتى ترمز ظهره بابهام رجلك حتى يملأا عينه منك ثم حسبك واياك ان يراك ما دام ياكل فخرج إلى الحج فلما لقيه بنو الحسن اجلس عبد الله إلى جانبه ثم دعا بالغداء فاصابوا منه ثم رفع فاقبل على عبد الله بن الحسن فقال له قد