@ 141 @
فانه لحق بمحمد بن عبد الله بن محمد ثم ان المنصور حث زياد بن عبد الله على طلب محمد وابراهيم فضمن له ذلك ووعده به فقدم محمد المدينة قدمة فبلغ ذلك زيادا فتلطف له وأعطاه الأمان على ان يظهر وجهه للناس فوعده محمد ذلك فركب زياد مع المساء ووعد محمدا سوق الظهر وركب محمد فتصايح الناس يا أهل المدينة المهدي المهدي فوقف هو وزياد فقال زياد ايها الناس هذا محمد بن عبد الله بن الحسن ثم قال له الحق بأي بلاد الله شئت فتوارى محمد
وسمع المنصور الخبر فأرسل أبا الازهر في جمادى الآخرة سنة إحدى واربعين ومائة إلى المدينة فأمره ان يستعمل على المدينة عبد العزيز بن المطلب وان يقبض على زاجد وأصحابه ويسير بهم إليه فقدم أبو الازهر المدينة ففعل ما أمره وأخذ زيادا وأصحابه وسار نحو المنصور وخلف زياد في بيت مال المدينة ثماني ألف دينار فسجنهم المنصور ثم من عليهم بع د ذلك
واستعمل المنصور على المدينة محمد بن خالد بن عبد الله القسري وأمره بطلب محمد بن عبد الله وبسط يده في النفقة في طلبعه فقدم المدينة في رجدب سنة إحدى واربعين فاخذ المال ورفع في محاسبته اموالا كثيرة انفقها في طلب محمد فاستبطأه أبو جعفر واتهمه فكتب إليه يامره بكشف المدينة واعراضها فطاف ببيوت الناس فلم يجد محمدا
فلما رأى المنصور ما قد اخرج من الأموال ولم يظفر بمحمد استشار أبا العلاء رجلا من قيس عيلان في أمر محم د بن عبد الله واخيه فقال ارى ان تستعمل رجلا من ولد الزبير أو طلحة فانهم يطلبونهما بزحل ويخرجونهما إليك فقال قاتلك الله ما اجود ما رأيت والله خفي علي هذا ولكني اعاهد الله لا أنتقم من بني عمي ولااهل بيتي بعدوي طوعدوهم ولكني ابعث عليهم صعلوكا من العرب يفعل بهم ما قلت فاستشار يزيد بن يزيد السلمي وقال له دلني على فتى مقل من قيس اغنيه واشرفه وامكنه من سيد اليمن يعني ابن القسري قال هو رياح بن عثمان بن حيان المري فسيره اميرا على المدينة في رمضان سنة اربع واربعين وقيل ان رياحا ضمن للمنصور ان يخرج محمدا وابراهيم ابني عبد الله ان ساتعمله على المدينة فاستعمله عليها فسار حتى دخلها فلما دخل دار مروان وهي التي كان ينزلها الأمراء قال لحاجب