كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 142 @
كان له يقال له أبو البختري هذه دار مروان قال نعم
قال أما إنها محلال مظعان ونحن أول من يظعن منها
فلما تفرق الناس عنه قال لحاجبه يا أبا البختري خذ بيدي ندخل على هذا الشيخ يعني عبد الله بن الحسن فدخلا عليه فقال رياح ايها الشيخ ان أمير المؤمنين والله ما استعملني لرححم قريبة ولا ليد سلفت إليه والله لا لعبت بي كما لعبت بزيا د وابن القسري والله لازهقن نفسك أو لتأتيني بابنيك محمد وابراهيم فرفع راسه إليه وقال نعم اما والله انك لأزيرق قيس المذبوح فيها كما تذبح الشاة قال أبو البختري فانضرق والله رياح آخذا بيدي أجد برد يده وان رحليه ليخطان الأرض مما كلمه قال فقلت له ان هذا ما اطلع على الغيب فقال إيها ويلك فوالله ما قال الا ما سمع فذبح كما تذبح الشاة ثم انه دعا بالقسري وساله عن الأموال وضربه وسجنه وأخذ كاتبه زراعا وعاقبه فاكثر وطلب إليه ان يذكر ما أخذ محمد بن خالد من الأموال وهو لا يجيبه فلما طال عليه العذاب أجابه إلى ذلك فقال له رياح احضر الرفيعة وقت اجتماع الناس ففل ذلك فلما اجتمع الناس احضره فقال ايها الناس ان الامير امرني ان ارفع علي ابن خالد وقد كتب كتأبا خان فيه وانا لنشهدكم ان كل ما فيه باطل فأمر رياح فضرب مائة سوط ورد إلى السجن وجد رياح في طلب محمد فاخبر انه في شعب من شعاب رضوي جبل جهينة وهو من عمل ينبع فأمر عامله في طلب محمد فهرب منه راجلا فافلت وله ابن صغير ولد في خوفه وهو مع جارية له فسقط من الجبل فقطع فقال محمد
( منخرق السربال يشكو الوجى ... تنكبه اطراف مرو حداد )
( قد كان في الموت له راحة ... والموت حتم في رقاب العباد )
( شرده الخوف فأزرى به ... كذاك من يكره حر الجلاد )
وبينا رياح يسير في الحرة إذ لقي محمدا فعدل محمد إلى بئر هناك فجعل يستقي فقال رياح قاتله الله اعرابيا ما احسن ذراعه
$ ذكر حبس أولاد الحسن $
قد ذكرنا قبل ان المنصور حبسهم وقد قيل أيضا ان رياحا هو الذي حبسهم

الصفحة 142