كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 146 @
ثم ان المنصور أودعهم بقصر ابن هبيرة شرقي الكوفة واحضر المنصور محمد ابن ابراهيم بن الحسن وكان احسن الناس صورة فقال له أنت الديباج الاصغر قال نعم
قال لاقتلنك قتلة لم اقتلها احدا ثم أمر به فبنى عليه اسطوانة وهو حي فمات فيها وكان إبراهيم بن تالحسن أول من مات منهم ثم عبد الله بن الحسن فدفن قريبا من حيث مات فان يكن في القبر الذي يزعم الناس انه قبره والا فهو قريب منه ثم مات علي بن السحن وقيل ان المنصور أمر بهم فقتلوا وقيل بل أمر بهم فقتلوا وقيل بل أمر بهم فسقوا السم وقيل وضع المنصور على عبد الله من قال له ان ابنه محمدا قد خرج فقتل فانصدع قلبه فمات والله اعلم ولم ينج منهم الا سليمان وعبد الله ابنا داود بن الحسن بن الحسن بن علي واسحاق واسماعيل ابنا إبراهيم بن الحسن بن الحسن وجعفر بن الحسن وانقضى أمرهم
$ ذكر عدة حوادث $
كان على مكة هذه السنة السري بن عبد الله وعلى المدينة رياح بن عثمان وعلى الكوفة عيسى بن موسى وعلى البصرة سفيان بن معاوية وعلى مصر يزيد بن حاتم بن قتيبة بن المهلب بن أبي صفرة وهو الذي قال فيه يزيد بن ثابت يمدحه ويهجو يزيد بن اسيد السلمي
( لشتان ما بين اليزيدن في الندى ... يزيد سليم والأغر بن حاتم )
في ابيات كثيرة وكان ممدحا جوادا وفيها ثار هشام بن عذرة الفهري وهو من بني عمرو ويوسف بن عبد الرحمن الفهري بطليطلة على الامير عبد الرحمن الاموي فاتبعه من فيها فسار إليه عبد الرحمن فحاصره وشدد عليه الحصار فمال إلى الصلح واعطاه ابنه أفلح رهينة فاخذه عبد الرحمن ورجع إلى قرطبة فرجع هشام وخلع عبد الرحمن فعاد إليه عبد الرحمن وحاصره ونصب عليه المجانيق فلم يؤثر فيها لحصأنتها فقتل أفلح ابنه ورمى راسه في المنجنيق ورحل إلى قرطبة ولم يظفر بهشام
وفيها مات عبد الله بن شبرمة وعمرو بن عبيد المعتزلي وكان زاهدا وكان موته أبي مريم مولى سهل بن الحنظلية وعقيل بن خالد الأيلي صاحب الزهري وكان موته بمصر فجأة ومحمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي أبو الحسن المدني وهاشم ابن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص المدني ( بريد ) بضم الباء الموحدة وفتح الراء المهملة و ( عقيل ) بضم العين المهملة وفتح القاف

الصفحة 146