$ ثم دخلت سنة خمس واربعين ومائة $
$ ذكر ظهور محمد بن عبد الله بن الحسن $
في هذه السنة كان ظهور محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بالمدينة لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة وقيل رابع عشر شهر رمضان قد ذكرنا فيما تقدم أخباره وتبعته وحمل المنصور أهله إلى العراق فلما حملهم وسار بهم رد رياحا إلى المدينة اكيرا عليها فالح في طلب محمد وضيق عليه وطلبه حتى سقط ابنه فمات وارهقه الطلب يوما فتدلى في بئر بالمدينة يناول أصحابه الماء وانغمس في الماء إلى حلقه وكان بدنه لا يخفى لعظمه وبلغ رياحا خبر محمد وانه بالمذار فركب نحوه في جنده فتنحى محمد عن طريقه واختفى في دار الجهينة فحيث لم يره رياح رجع إلى دار مروان وكان الذي اعلم رياحا سليمان بن عب د الله بن أبي سبرة فلما اشتد الطلب بمحمد خرج قبل وقته الذي واعد اخاه إبراهيم على الخروج فيه وقيل بل خرج محمد لميعاده مع أخيه وإنما اخوه تاخر لجدري لحقه وكان عبيد الله بن عمرو بن أبي ذئب وعبد الحميد بن جعفر يقولان لمحمد بن عبد الله ما تنتظره بالخروج فوالله ما على هذه الامة أشام منك اخرج ولو وجدك فتحرك بذلك أيضا واتى رياحا الخبر ان محمدا خارجد الليلة فاحضر دمحمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد قاضي المدينة والعباس بن عبد الله بن الحرث بن العباس وغيرهما عنده فصمت طويلا ثم قال لهم يا أهل المدينة أمير المؤمنين يطلب محمدا في شرق الأرض وغربها وهو بين اظهركم واقسم بالله لئن خرج لاقتلنكم اجميعن
وقال محمد بن عمران أنت قاضي أمير المؤمنين فادع عشيرتك فأرسل تجمع بني زهرة فأرسل فجاؤوا في جمع كثير فاجلسهم بالباب فأرسل فاخذ نفرا من