@ 150 @
بأيام وكان رجل من آل أويس بن أبي سرح العامري عامر بن لؤي اسمه الحسين بن صخر بالمدينة لما ظهر محمد سار من ساعته إلى المنصور فبلغه في تسعة أسام فقدم ليلا فقام على أبواب المدينة فصاح حتى علموا به وأدخلوه فقال الربيع ما حاجتك في هذه الساعة وأمير المؤمنين نائم قال لا بد لي منه
فدخل الربيع على المنصور فأخبره خبره وأنه قد طلب مشافهته فأذن له فدخل عليه فقال يا أمير المؤمنين خرج محمد بن عبد الله بالمدينة قال قتلته والله إن كنت صادقا أخبرني من معه فسمى له ومن معه من وجوه أل المدينة وأهل بيته قال أنت رأيته وعاينته قال أنا رأيته وعاينته وكلمته علر منبر رسول الله جالسا فأدخله أبو جعفر بيتا فلما صابح جار رسول لسعيد بن دينار غلام عيسى بن موسى يلي أمواله بالمدينة فأخبره بأمر محمد وتواترت عليه أخباره فأخرج الأويسي فقال لأوطئن الرجال عقيبك ولأعيننك فأمر له بتسعة آلاف درهم لكل ليلة ألف درهم وأشفق من محمد فقال له الحارثي المنجم يا أمير المؤمنين ما يجزعك منه والله لو ملك الأرض ما لبث إلا تسعين يوما فأرسل المنصور إلى عمه عبد الله بن علي وهو محبوس إن هذا الرجل قد خرج فإن كان عندك رأي فأشر به علينا وكا ذا رأي عندهم فقال إن المحبوس محبوس الرأي فأرسل إليه المنصور لو جاءني حتى يضرب بابي ما أخرجتك واا خير لك منه وهو ملك أهل بيتك فأعاد عليه عبد الله ارتحل الساعة حتى تأتي الكوفة فاجثم على أكنافهم فإنهم شيعة أهل هذا البيت وأنصاره ثم احففها بالمسالح فمن خرج منها إلى وجه من الوجوه أو أتاها من وجه من الوجوه فاضرب عنقه وابعث إلى سلم بن قتيبة يتحدر إليك وكان بالري واكتب إلى أهل الشام فمرهم أن يحملوا إليك من أهل البأس والنجحدة ما حمل البريد فأحسن جوائزمهم ووجههم مع سلم ففعل وقيل أرسل المنصور إلى عبد الله مع إخوته يستشيرونه في أمر محمد وقال لهم لا يعلم عبد الله أني أرسلتكم إليه فلما دخلوا عليه قال لأمر ما جئتم ما جاء بكم جميعا وقد هجرتموني مذ دهر قالوا أنا استأذنا أمير المؤمنين فأذن لنا قال ليس هذا بشيء فما الخبر قالوا خرج محمد بن عبد الله قال فما ترون ابن سلامة صانعا يعني المنصور قالوا لا ندري والله قال إن البخل قد قتله فمروه فليخرج الأموال وليعط الأجناد فإن غلب فما أسرع ما يعود إليه ماله وإن غلب لم يقدم صاحبه على دينار ولا درهم