كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 152 @
وأهل بيتك ومن ابتعكم على دمائكم وأموالكم وأسوغك ما أصبت من دم أو مال وأعطيك ألف ألف درهم وما سألت من الحوائج وأنزلك من البلاد حيث شئت وأن أطلق من في حبسي من أهل بيتك وأن أؤمن كل من جاءك وبايعك واتبعك أو دخل في شيء من أمرك ثم لا أتبع أحدا منهم بشيء كان منه أبدا فإن أردت أن تتوثق لنفسك فوجه إلي من أحببت ياذ لك مني الأمان والعهد والميثاق ما تتوثق به والسلام
فكتب إلى محمد { طسم تلك آيات الكتاب المبين نتلوا عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون } إلى { يحذرون } وأنا أعرض عليك من الأمان مثل ما عرضت علي فإن الحق حقنا وإنما دعيتم هذا الأمر بنا وخرجتم له بشيعتنا وحظيتم بفضله فإن أبانا عليا كان الوصي وكان الإمام فكيف ورثتم ولايته وولده أحياء ثم قد علمت أنه لم يطلب الأمر أحد مثل نسبنا وشرفنا وحالنا وشرف أبائنا لسنا من أبناء اللعناء ولا الطرداء ولا الطلقاء وليس يمت أحد من بني هاشم بمثل الذي نمت به من القرابة والسابقة والفضل
وإنا بنو أم رسول الله فاطمة بنت عمرو في الجاهلية وبنو بنته فاطمة في الإلسام دونكم إن الله اختارنا واختار لنا فوالدنا من النبيين محمد أفضلهم ومنهم السلف أولهم إسلاما علي ومن الأزواج أفضلهن خديجة الطاهرة وأول من صلى إلى القبلة ومن البنات خيرهن فاطمة سيدة نساء العالمين وأهل الجنة ومن المولودين في الإسلام حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة وأن هاشما ولد عليا مرتين وأن عبد المطلب ولد حسنا مرتين وأن رسول الله ولدني مرتني من قبل حسن وحسين وإني أوسط بني هاشم نسبا وأصرحهم أبا لم تعرف في العجمة ولم تنازع في أمهات الأولاد فما زال الله يختار لي الأباء والأمنهات في الجاهلية والإسلام حتى اختار لي في الأشرار فأنا ابن أرفع الناس درجة في الجنة وأهونهم عذأبا في النار ولك الله على أن دخلت في طاعتي وأجبت دعوتي أن أؤمنك على نفسك ومالك وعلى كل أمر أحدثته إلا حدا من حدود الله أو حقا لمسلم أو معاهد فقد علمت ما يلزمني من ذلك وأنا أولى بالأمر منك وأوفى بالعهد لأنك أعطيتني من الأمان والعهد ما أعطيته رجالا قبلي فأي الأمانات تعطيني أمان ابن هبيرة أم أمان عمك عبد الله بن علي أم أمان أبي مسلم

الصفحة 152