@ 155 @
وكأنت بنو أمية تلعنه كما تعلن الكفرة في الصلاة المكتوبة فاحتججنا وذكرناهم فضله وعنفناهم وظلمناهم لما نالوا منه فلقد علمت أن مكرمتنا في الجاهليى سقاية الحاج الأعظم وولاية زمزم فصارت للعباس من بين إخوته نفنازعنا فيها أبوك فقضى لنا عليه عمر فلم نزل نليها في الجاهلية والإلسام
ولقد قحط أهل المدينة فلم يتوسل عمر إلى ربه ولم يتقرب إليه بأبينا حتى يغيثهم الله فسقاهم الغيث وأبوك حاضر لم يتوسل عمر إلى ربه ولم يتقرب إليه بأبينا حتى يغيثهم الله فسقاهم الغيث وأبوك حاضر لم يتوسل له ولقد علمت أنه لم يبق أحد من بني عبد المطلب بعد النبي غيره فكأنت وراثة من عمومته ثم طلب هذا الأمر غير واحد من بني هاشم فلم ينله إلا ولده فالسقاية سقايته وميراث النبي له والخلافة في ولده فلم يبق شرف ولا فضل في جاهلية ولا إسلام في الدنيا والآخرة إلا والعباس وارثه ومورثه
وأما ما ذكرت من بدر فإن الإسلام جاء والعباس يمون أبا طالب وعياله وينفق عليهم للأزمة التي أصابته ولولا أن العباس أخرج إلى بدر كارها لمات طالب وعقيل جوعا وللحسا أجفانه عتبة وشيبة ولكنه كان من المطعمين فأذهب عنكم العار والسبة وكفاكم النفقة والمؤونة ثم فدى عقيلا يود بدر فكيف تفخر علينا وقد علناكم في الكفر وفديناكم وجزنا عليكم مكارم الأباء ورثنا دونكم خاتم الأنبياء وطلبنا بثأركم فأدركنا منه ما عجزتم عنه ولم تدركوا لأنفسكم والسلام عليكم ورحمة الله
وكان محمد قد استعمل محمد بن الحسن بن معاوية بن عبد الله بن جعفر على الشام فأما محمد بن الحسن والقاسم فسار إلى مكة فخرج إليهما السري بن عغبد الله عامل المنصور على مكة فلقيهما ببطن أذاخر فهزماه ودحل محمد مكة وأقام بها يسيرا فأتاه كتاب محمد بن عبد الله يأمره بالمسير إليه فيمن معه ويخبره بمسير عيسى بن موسى إليه ليحاربه فسار إليه من مكة هو والقاسم فبلغه بنواحي قديد قتل محمد فهرب هو وأصحابه وتفرقوا فلحق محمد بن الحسن بإبراهيم فأقام عنده حتى قتل إبراهيم واختفى القاسم بالمدينة حتى أخذت له ابنة عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر امرأة عيسى الأمان له ولإخوته معاوية وغيره وأما موسى بن عبد الله فسار نحو الشام ومعه رزام مولى محمد بن خالد القسري فانسل منه رزام تيمنا وسار إلى المنصور برسالة من مولاه محمد القسري فظهر محمد بن عبد الله على ذلك فحبس محمد القسري ووصل موسى إلى الشام فرأى منهم سوء رد عليه وغلظة فكتب إلى