كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 168 @
فيأخذه فلم يقل شيئا وسنذكر كيفية بنائها في سنة ست وأرعبني إن شاء الله
$ ذكر ظهور إبراهيم بن عبد الله بن الحسن أخي محمد $
فيها كان ظهور إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب وهو أخو محمد المقدم ذكره وكان قبل ظهوره قد طلب أشد الطلب فحكت جارية له انه لم تقرهم أرض خمس سنين مرة بفارس ومرة بكرمان ومرة بالجبل ومرة بالحجاز ومرة باليمن ومرة بالشام ثم انه قدم الموصل وقدمها المنصور في طلبه فحكة إبراهيم قال اضطرني الطلب بالموصل حتى جلست على مائدة المنصور ثم خرجت وق كف الطلب وكان قوم من أهل العسكر يتشيعون فكتبوا إلى إبراهيم يسألونه القدوم إليهم ليثبوا بالمنصور فقدم عسكر أبي جعفر وهو بغبغداد وقد خطها وكأنت له مرآة ينظر فيها فيرى عدوه من صديقه فنظر فيها فقال يا مسيب قد رأيت إبراهيم في عسكري وما في الأرض أعدى لي منه فانظر أي رجل يكون ثم ان المنصور أمر ببناء قنطرة الصراة العتيقة فخرج إبراهيم ينظر إليها مع الناس فوقعت عليه عين المنصور فجلس إبراهيم وذهب في الناس فاتى قاميا فلجأ إليه فأصعده غرفة له وجد المنصور في طلبه وضع الرصد بكل مكان فنشب إبراهيم مكانه فقال له صاحبه سفيان بن حيان القمي قد نزل بنا ما ترى ولا بد من المخاطرة قال فأنت وذاك فاقبل سفيان إلى الربيع فسأله الاذن على المنصور فادخله عليه فلما رآه شتمه فقال يا أمير المؤمنين أنا أهل لما تقول غير أني أتيتك تائبا ولك عندي كل ما تحب وأنا آتيك بابراهيم بن عبد الله إني قد بلوتهم فلم أجد فيهم خيرا فاكتب لي جوازا ولغلام معي يحملني على البريد ووجه معي جندا فكتب له جوازا ودفع إليه جندا وقال هذه ألف دينار فاستعن بها قال لا حاجة لي فيها وأخذ منها ثلاثمائة دينار وأقبل الجند معه فدخل البيت وعلى إبراهيم جبة صوف وقباء كأقبية الغلمان فصاح به فوثب وجعل يأمره وينهاه وسار على البريد وقيل لم يركب البريد وسار حتى قدن المدائن فمنعه صاحب القنطرة بها فدفع جوازه إليه فلما جازها قال له الموكل بالقنطرة ما هذا غلام وإنه لابراهيم بن عبد الله إذهب راشدا فأطلقهما فركبا سفينة حتى قدما البصرة فجعل يأتي بالجند
الدار لها بابنا فيقعد البعض منهم على أحد البابين ويقول لا تبرحوا حتى

الصفحة 168