كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 184 @
قيل ركب المنصور يوما ومعه ابن عياش المنتوف فقال له المنصور تعرف ثلاث خلفاء اسمائهم على العين قتلت ثلاثة خوارج مبدأ أسمائهم على العين قال لا أعرف إلا ما يقول العامة إن عليا قتل عثمان وكذبوا وعبد الملك قتل عبد الرحمن بن أشعث وعبد الله بن الزبير قتل عمرا بن سعيد وعبد الله بن علي سقط عليه بيت
فقال المنصور إذا سقط عليه فما ذنبي أنا قال ما قلت إن لك ذنبا قوله ابن الزبير قتل عمرا بن سعيد ليس بصحيح إنما قتله عبد الملك عياش بالياء المثناة من تحت والشين المعجمة
$ ذكر عدة حوادث $
في هذهالسنة ولى المنصور محمدا ابن أخيه أبي العباس السفاح البصرة فاستعفى منها فأعفاه فانصرف إلى بغداد واستخلف بها نخبة بن سالم فاقره عليها فلما رجع إلى بغداد مات بها وحج بالناس هذه السنة المنصور وكان عامله على مكة والطائف عمه عبد الصمد بن علي وعلى المدينة جعفر بن سليمان وعلى مصر يزيد بن حاتم المهلبي وفيها أغزى عبد الرحمن الأموي صاحب الأندلس مولاه بدرا وتمام بن علقمة طليطلة وبها هاشم بن عذرة وضيقا عليه ثم أسراه هو وحياة بن الوليد اليحصبي وعثمان بن حمزة بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب وأتيا بهم إلى عبد الرحمن في جباب صوف وقد حلقت رؤوسهم ولحاهم وقد أركبوا الحمير وهم في السلاسل ثم صلبوا بقرطبة وفيها قدم رسول عبد الرحمن الذي أرسله إلى الشام في إحضار ولده الأكبر سليمان فحضر وسليمان معه وكان قد ولد لعبد الرحمن بالأندلس ولده هشام فقدمه الأمير عبد الرحمن على سليمان فحصل بينهما حقد وغل أوجبا ما نذكره فيما بعد وفيها تناثرت النجوم وفيها مات أشعث بن عبد الملك الحمراني البصري وهشام بن حسان مولى لعتيك وقيل مات سنة ثمان وأربعين وعبد الرحمن بن زبيد بن الحرث اليامي أبو الأشعث الكوفي

الصفحة 184