كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 191 @
فنزله وخندق عليه وعلى جميع أصحابه وجعل له أربعة ابواب وجعل على كل باب ألفا من أصحابه الذين أنتخبوا
وأتى أصحاب أستاذسيس ومعهم الفؤوس والمرو والزبل ليطموا الخندق فأتوا الخندق من الباب الذي عليه بكار بن سلم فحملوا على أصحاب بكار حملة هزموهم بها فرمى بكار بنفسه فترجل على باب الخندق وقال لأصحابه لايؤتى المسلمون من ناحيتنا فترجل معه من أهله وعشيرته نحو من خمسين رجلا وقاتلوهم حتى ردوهم من بابهم ثم اقبل إلى الباب الذي عليه خازم رجل من أصحاب أستاذسيس من أهل سجستان اسمه الحريش وهو الذي كان يدبر أمره
فلما رى خازم مقبلا بعث إليهم الهيثم بن شعبة وكان في الميمنة أن يخرج من الباب الذي عليه بكار فإن من بإزائه قد شغلوا عنهم ويسير حتى يغيب عن ابصارهم ثم يرجع من حلف العدو
وقد كانوا يتوقعون قدوم أبي عون وعمرو بن سلم بن قتيبة من طخارستان
وبعث خازم غلى بكار غذا رأيت رايات الهيثم قد جاءت فكبروا وقولوا قد جاءت فكبروا وقولوا قد جاء أهل طخارستان ففعل ذلك الهيثم وخرج خازم في القلب على الحريش وشغلهم بالقتال وصبر بعضهم لبعض فبينا هم على ذلك نظروا إلى اعلام الهيثم فتنادوا بينهم جاء أهل طخارستان فلما نظروا إليها حمل عليهم أصحاب خازم فكشفوهم ولقيهم أصحاب الهيثم فطعنوهم بالرماح ورموهم بالنشاب وخرج عليهم نهار بن حصين من ناحية الميسرة وبكار بن سلم وأصحابه من ناحيتهم فهزموهم ووضعوا فيهم السيوف فقتلهم المسلمون فاكصروا وكان عدد من قتل سبعين ألفا وأسروا أربعة عشر ألفا ونجا استاذسيس إلى جبل في نفر يسير فحصؤهم خازم وقتل الأسرى ووافاه أبو عون وعمرو بن سلم ومن معهما فنزل أستاذسيس على حكم أبي عون فحكم أن يوثق أستاذسيس وبنوه وأهل بيته بالحديد وأن يعتق الباقون وهم ثلاثون ألفا فامضى خازم حكمه وكسا كل رجل ثوبين وكتب إلى المهدي بذلك فكتب المهدي إلى المنصور وقيل إن خروج أستاذسيس كان سنة خمسين وكأنت هزيمته سنة إحدى وخمسين ومائة وقد قيل إن أستاذسيس

الصفحة 191