كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 199 @
في دار أمير المؤمنين فإذا رأيتني قد دخلت وتوسطت أصحاب المراتب فخذ بعنان بغلتي فاستخلفني بحف رسول الله وبحق العباس وبحق أمير المؤمنين إلا ما وقفت لك وسمعت مسألتك وأجبتك عنها فإني سأنتهزك وأغلظ لك القول فلا تخف وعاود المسألة فإني سأضربك بسوطي فعاج وقل لي أي الحيين أشرف اليمن أم مضر فإذا أجبتك فاترك البغلة وأنت حر
ففعل الغلام ما أمره وفعل قثم به ما قاله ثم قال مضر أشرف لأن منها رسول الله وفيها كتاب الله وفيها بيت الله ومنها خحليفة الله فامتعضت لذلك اليمن إذ لم يذكر لهم شيئا من شرفها وقال بعض قوادهم ليس الأمر كذلك مطلقا بغير فضيلة لليمن ثم قال لغلام له قم غلى بغلة الشيخ فاكبحها ففعل حتى كاد يقعيها فامتعضت مضر وقالوا يفعل هذا بشيخنا فأمر بعضهم غلامه فضرب يد ذلك الغلام فقطعها فنفر الحيان ودخل قثم على المنصور فافترق الجند فصارت مضر فرقة وربيعة فرقة والخراسانية فرقة فقال قثم للمنصور قد فرقت بين جندك وجعلتهم أحزأبا كل حزب منهم يخاف أن يحدث عليك حدثا فتضربه بالحزب الآخر وقد بقي عليك في التدبير بقية وهي أن تعبر بابنك فتنزله في ذلك الجانب وتحول معه قطعة من جيشك فيصير ذلك بلدا وهذا بلد فإن فسد عليك أولئك ضربتهم بهؤلاء وإن فسد عليك هؤلاء ضربتهم بأولئك وإن فسد عليك بعض القبائل ضربتهم بالقبيلة الأخرى فقبل رأيه واستقام ملكه وبنى الرصافة وتولى صالح صاحب المصلى ذلك
$ ذكر قتل سليمان بن حكيم العبدي $
في هذه السنة سار عقبة بن سلم من البصرة واستخلف عليها نافع ن عقبة إلى البحرين فقتل سليمان بن حكيم وسبى أهل البحرين وأنفذ 1 بعض السبي والأسارى إلى المنصور فقتل بعضهم ووهب الباقين للمهدي فأطلقهم وكساهم ثم عزل عقبة عن البصرة لأنه لم يستقص على أهل البحرين وزعم بعضهم أن المنصور استعمل معن بن زائدة الشيباني على سجستان هذه السنة وحج بالناس هذه السنة محمد بن

الصفحة 199