كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 201 @

$ ذكر قتل معن بن زائدة $
في هذه السنة قتل معن بن زائدة الشيباني بسجستان وكان المنصور قد استعمله عليها فلما وصلها أرسل إلى رتبيل يأمره بحمل القرار الذي عليه كل سنة فبعث إليه عروضا وزاد في ثمنها فغضب معن وسار إلى الرخج وعلى مقدمته ابن أخيه مزيد بن زائدة فوجد رتبيل قد خرج عنها إلى زابلستان ليصيف بها ففتحها وأصاب سبيا كثيرا وكان في السبي فرج الرحجي وهو صبي وأبوه زياد فرأى معن غبارا ساطعا أثارته حمر الوحش فظن أنه جيش أقبل ليخلص السبي والأسى فأمر بوضع السيف فيهم فقتل منهم عدة كثيرة ثم ظهر له أمر الغبار فأمسك
فخاف معن الشتاء وهجومه فانصرف إلى بست
وأنكر قوم من الخوارج سيرته فاندسوا مع فعلة كانوا يبنون في منزله فلما بلغوا التسقيف أخفوا سيوفهم في القصب ثم دخلوا عليه بيته وهو يحتجم ففتكوا به وشق بعضهم بطنه بخنجر كان معه وقال أحدهم لما ضربه أنا الغلام الطاقي والطاق رستاق بقرب زرنج فقتلهم يزيد بن مزيد فلم ينج منهم أحد
ثم أن يزيد قام بأمر سجستان واشتدت على العرب والعجم من أهلها وطأته فاحتال بعض العرب فكتب على لسانه إلى المنصور كتابا يخبره فيه أن كتب المهدي إليه قد حيرته وأدهشته ويسأله أن يعفيه من معاملته فأغضب ذلك المنصور وشتمه وأقر المهدي كتابه فعزله وأمر بحبسه وبيع كل شيء له ثم انه كلم فيه فأشخص إلى مدينة السلام فلم يزل بها مجفوا حتى لقيه الخوارج على الجسر فقاتلهم فتحرك أمره قليلا ثم وجه إلى يوسف البرم بخراسان فلم يزل في ارتفاع إلى أن مات
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة غزا الصائفة عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام وفيها استعمل المنصور على الموصل إسماعيل بن خالد بن عبد الله القسري وفيها مات عبد الله بن عون وكان مولده سنة ست وستين وفيها مات أسيد بن عبد الله في ذي الحجة وهو أمير بخراسان وحنظلة بن بي سفيان الجمحي وعلي بن صالح بن حيي أخو الحسن بن صالح وكانا تقيين فيهما تشيع

الصفحة 201