كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 206 @

$ ثم دخلت سنة خمس وخمسين ومائة $
فيها دخل يزيد بن حاتم افريقية وقتل أبا حاتم وملك القيروان وسائر الغرب وقد تقدم ذكر مسيره وحروبه مستقصى
وفيها سير المنصور المهدي لبناء مدينة الرافقة فسار إليها فبناها على بناء مدينة بغداد وعمل للكوفة والبصرة سورا وخندقا وجعل ما أنفق فيه من الأموال على أهلهما ولما أراد المنصور معرفة عدهم أمر أن يقسم فيهم خمسة دراهم فلما علم عددهم أمر جبايتهم أربعين درهما لكل واحد فقال الشاعر
( يا لقوم ما لقينا ... من أمير المؤمنينا )
( قسم الخمسة فينا ... وجبانا الأربعينا )
وفيها طلب ملك الروم الصلح إلى المنصور على أن يؤدي له الجزية وفيها غزا الصائفة يزيد بن أسد السلمي وعزل عبد الملك بن أيوب بن ظبيان عن البصرة واستعمل عليها الهيثم بن معاوية العتكي
$ ذكر عزل العباس بن محمد عن الجزيرة واستعمال موسى بن كعب $
فيها عزل المنصور أخاه العباس بن محمد عن الجزيرة وغضب عليه وغرمه مالأ فلم يزل ساخطا عليه حتى غضب على عمه إسماعيل بن علي فشفع فيه عمومة المنصور وضيقوا عليه حتى رضي عنه فقال عيسى بن موسى للمنصور يا أمير المؤمنين أرى آل علي بن عبد الله وإن كانت نعمك عليهم سابغة أنهم يرجعون إلى الحسد لنا من ذلك أنك غضبت على إسماعيل بن علي منذ أيام فضيقوا عليك حتى

الصفحة 206