كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 214 @

$ ثم دخلت سنة ثمان وخمسين ومئة $
$ ذكر عزل موسى عن الموصل وولاية خالد بن برمك $
في هذه السنة عزل المنصور بن موسى بن كعب عن الموصل وكان قد بلغه عنه ما أسخطه عليه فأمر ابنه المهدي أن يسير إلى الرقة وأظهر انه يريد بيت المقدس وأمره أن يجعل طريقه على الموصل فإذا صار ببلد أخذ موسى وقيده واستعمل خالد بن برمك
وكان المنصور قد ألزم خالد بن برمك ثلاثة آلاف ألف درهم وأجله ثلاثة أيام فإن أحضر المال والا قتله فقال لابنه يحيى يا بني الق اخواننا عمارة بن حمزة ومبارك التركي وصالحا صاحب المصلى وغيرهم وأعلمهم حالنا قال يحيى فأتيتهم فمنهم من منعني من الدخول عليه ووجه المال ومنهم من تجهمني بالرد ووجه المال سرا إلى قال فأتيت عمارة بن حمزة ووجهه إلى الحائط فما أقبل به عليه فسلمت فرد ردا ضعيفا فقال كيف أبوك فعرفته الحال وطلبت قرض مئة ألف فقال أن أمكنني شيء فسيأتيك فانصرفت وأنا ألعنه من تيهه وحدثت أبي بحديثه وإذ قد أنفذ المال فجمعنا في يومين ألفي ألف وسبعمائة ألف وبقي ثلاثمائة ألف تبطل الجميع يتعذرها قال فعبرت على الجسر وأنا مهموم فوثب إلى زاجر فقال فرح الطائر أخبرك فغطويته فلحقني وأخذ بلجام دابتي وقال لي أنت مهموم والله لتفرحن ولتمرن غدا في هذه الموضع واللواء بين يديك فعجبت من قوله فقال أن كان في ذلك فلي عليك خمسة آلاف درهم فقلت نعم وأنا استبعد ذلك
وورد على المنصور انتقاض الموصل والجزيرة وانتشار الأكراد بها فقال من

الصفحة 214