@ 224 @
قلت نعم فرددها حتى ظننت انه سيعنيني ثم قال أنت ايسر العرب أربع مغزل يدرن في بيتك
قيل رفع غلام لأبي عطاء الخراساني انه له عشرة آلاف درهم فأخذها منه وقال هذا مالي قال من أين يكون مالك ووالله ما وليتك عملا قط ولا بيني وبينك رحم ولا قرابة قال بلى كنت تزوجت أمرأة لعيينة بن موسى بن كعب فورثتك مالأ وكان قد عصى بالسند واخذ مالي وهو وال على السند فهذا المال من ذاك وقيل لجعفر الصادق أن المنصور يكثر من لبس جبو هروية وانه يرقع قميصه فقال جعفر الحمد لله الذي لطف به حتى ابتلاه بفقر نفسه في ملكه قيل وكان المنصور إذا عزل عاملا اخذ ماله وتركه في بيت مال مفرد سماه بيت مال المظالم وكتب عليه اسم صاحبه وقال للمهدي قد هيأت لك شيئا فإذا أنا مت فادع من أخذت ماله فاردده عليه فانك تستحمد بذلك إليهم والى العامة ففعل المهدي ذلك
وله في ضد ذلك أشياء كثيرة قيل وذكر زيد مولى عيسى بن نهيك قال دعاني المنصور بعد موت مولاي فسألني كم خلف من مال قلت ألف دينار وأنفقته أمرأته في مأتمه قال كم خلف من البنات قلت ستا فاطرق مليا ثم رفع رأسه وقال اغد إلى المهدي فغدوت إليه فأعطاني مائة ألف وثمانين ألف دينار لكل واحدة منهن ثلاثون ألفا ثم دعاني المنصور فقال عد علي باكفائهن حتى أزوجهن ففعلت فزوجهن وأمر أن تحمل اليهن صدقاتهن من ماله لكل واحدة منهن ثلاثون ألف درهم وأمرني أن اشتري بمالهن ضياعا لهن يكون معاشهن منها
قيل وفرق المنصور على جماعة من أهل بيته في يوم واحد عشرة آلاف ألف درهم وأمر لجماعة من أعمامه منهم سليمان وعيسى وصالح واسماعيل لكل رجل منهم بألف ألف وهو أول من وصل بها وله في ذلك أخبار كثيرة وأما غير ذلك قال يزيد بن عمر بن هبيرة ما رأيت رجلا قط في حرب ولا سمعت به في سلم أنكر ولا امكر تيقظا من المنصور لقد حصرني تسعة اشهر ومعي فرسان العرب