كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 227 @
للمهدي فبايعوا ثم أتخرجهم وخرج إليهم باكيا مشقق الجيب لاطما رأسه فلما بلغ ذلك المهدي أنكره على الربيع وقال أما منعتك جلالة أمير المؤمنين أن فعلت به ما فعلت وقيل ضربه ولم يصح ضربه
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة عزل المنصور المسيب بن زهير عن شرطته وحبسه مقيدا وسبب ذلك انه ضرب أبان بن بشير الكاتب بالسياط حتى قتله لأنه كان شريك أخيه عمرو بن زهير في ولاية الكوفة واستعمل على شرطته الحكم بن يوسف صاحب الحراب ثم كلم المهدي أباه في المسيب فرضي عنه واعاده إلى شرطته وفيها استعمل المنصور نصر بن حرب بن عبد الله على ثغر فارس وفيها عاد المهدي من الرقة في شهر رمضان وفيها غزا الصائفة معيوف بن يحيى من درب الحدث فلقي العدو فاقتتلوا المأمون تحاجزوا وفيها حبس محمد بن إبراهيم الإمام وهو أمير مكة جماعة أمر المنصور بحبسهم وهم رجل من آل علي بن أبي طالب كان بمكة وابن جريج وعباد بن كثير وسفيان الثوري ثم أطلقهم من الحبس بغير أمر المنصور فغضب عليه أبو جعفر وكان سبب إطلاقهم انه أنكر وقال عمدت إلى ذي رحم فحبسته يعني بعض ولد علي والى نفر من أعلام المسلمين فحبستهم وتقدم أمير المؤمنين فلعله قام بقتلهم فيشد سلطانه وأهلك فأطلقهم وتحلل منهم
فلما قارب المنصور مكة أرسل إليه محمد بن إبراهيم بهدايا فردها عليه
وفيها شخص المنصور من بغداد إلى مكة فمات في الطريق قبل أن يبلغها
وفي هذه السنة غزا عبد الرحمن صاحب الأندلس مدينة قورية وقصد البربر الذين كانوا اسلموا عامله إلى شقنا فقتل منهم خلفا من أعيانهم واتبع شقنا حتى جاوز القصر الأبيض والدرب ففاته وفيها مات اورالي ملك جليقية وكان ملكه ست سنين وملك بعده شيالون وفيها توفي مالك بن مغول الفقيه البجلي بالكوفة وحيوة ين شريح بن مسلم الحضرمي المصري وكان العامل على مكة والطائف إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن عبد الله وعلى المدينة عبد الصمد بن علي وعلى الكوقة عمرو بن زهير الضبي وقيل إسماعيل بن إسماعيل الثقفي وعلى قضائها

الصفحة 227