@ 230 @
والمحبسين والقضاء على الغارمين والصدقة على المتعففين
فحظي عنده بذلك وعلت منزلته حتى سقطت منزلة أبي عبيد الله وحبس وكتب المهدي توقيعا بأنهم قد اتخذه أخا في الله ووصله بمئة ألف
$ ذكر ظهور المقنع بن خراسان $
ففي هذه السنة قبل موت حميد بن قحطبة ظهر المقنع بخراسان وكان رجلا أعور قصيرا من أهل مرو ويسمى حكيما وكان اتخذ وجها من ذهب فجعله على وجهه لئلا يرى فسمي المقنع وادعى الألوهية ولم يظهر ذلك إلى جميع أصحابه وكان يقول أن الله خلق آدم فتحول في صورته ثم في صورة نوح وهلم جرا إلى أبي مسلم الخراساني ثم تحول في صورته ثم في سوزرة نوح وهلم جرا إلى أبي مسلم الخراساني ثم تحول إلى هاشم وهاشم في دعواه هو المقنع ويقول بالتناسخ وتابعه خلق من ضلال الناس وكانوا يسجدون له من أي النواحي كانوا وكانوا يقولون في الحرب يا هاشم أعنا واجتمع إليه خلق كثير وتحصنوا في قلعة بسيام وسنجردة وهي من رساتيق كش وظهرت المبيضة ببخارى والصغد معاونين له وأعانه كفار الأتراك وأغاروا على أموال المسلمين وكان يعتقد أن أبا مسلم أفضل من النبي صلى الله عليه وسلم وكان ينكر قتل يحيى بن زيد وادعى أنه يقتل قاتليه واجتمعوا بكش وغلبوا على بعض قصورا وعلى قلعة نواكف وحاربهم أبو النعمان والجنيد وليث بن نصر مرة بعد مرة وقتلوا حسان بن تميم بن نصر بن سيار ومحمد بن نصر وغيرهما وأنفذ إليهم جبزائيل بن يحيى وأخاه يزيد واشتغلوا بالمبيضة الذين كانوا ببخارى فقاتلوهم أربعة أشهر في مدينة بومجكت ونقبها عليهم فقتل منهم سبعمئة وقتل الحكم ولحق منهزموهم بالمقنع وتبعهم جبرائيل وحاربهم ثم سير المهدي أبا عون لمحاربة المقنع فلم يبالغ في قتالهم واستعمل معاذ بن مسلم
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة عزل المهدي إسماعيل عن الكوفة واستعمل عليها إسحاق بن الصباح الكندي ثم الأشعثي وقيل عيسى بن لقمان بن محمد بن حاطب