كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 232 @
وحج بالناس هذه السنة يزيد بن منصور خال المهدي عند قدومه من اليمن وكان المهدي قد كتب إليه بالقدوم عليه وتوليته المنصب وكان أمير المدينة عبد الله بن صفوان الجمحي وعلى أحداث الكوفة إسحاق بن الصباح الكندي وعلى خراجها ثابت بن موسى وعلى قضائها شريك وعلى صلاة البصرة عبدالملك بن أيوب وعلى أحداثها عمارة بن حمزة وعلى قضاءها عبيد الله بن الحسن وعلى كور دجلة وكور الأهواز وكور فارس عمارة بن حمزة وعلى السند بسطام بن عمرو وعلى اليمن رجاء بن روح وعلى اليمامة بشر بن المنذر وعلى خراسان أبو عون عبد الملك بن يزيد
وكان حميد بن قحطبة قد مات فيها فولى المهدي أبا عون وكان على الجزيرة الفضل بن صالح وعلى إفريقيا يزيد بن حاتم وعلى مصر أبو ضمرة محمد بن سليمان
وفيها كان شقنا قد انتشر في نواحي شنت برية فسير إليه عبد الرحمن صاحب الأندلس جيشا ففارق مكانه وصعد الجبال كعادته فعاد الجيش عنه وفيها مات محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب الفقيه بالكوفة وهو مدني وعمره تسع وسبعون سنة وفيها توفي عبد العزيز بن أبي رواد مولى المغيرة بن المهلي وينس بن أبي إسحاق السبيعي الهمذاني ومخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج المصري وحسين بن واقد بن عأمر وكان على قضاء مرو وكان يشتري الشيء من السوق فيحمله إلى عياله
@ 232 @
$ ثم دخلت سنة ستين ومئة $
$ ذكر خروج يوسف البرم $
في هذه السنة خرج يوسف بن إبراهيم المعروف بالبرم بخراسان منكرا هو ومن معه على المهدي سيرته التي يسير بها واجتمع معه بشر كثير فتوجه إليه يزيد بن مزيد الشيباني وهو ابن أخي معن بن زائدة فلقيه فاقتتلا حتى صارا إلى المعانقة فأسره يزيد بن مزيد وبعث به إلى المهدي وبعث معه وجوه أصحابه فلما بلغوا النهروان حمل يوسف على بعير قد حوله وجهه إلى ذنبه وأصحابه مثله فأدخلوهم الرصافة على تلك الحال وقطعت يد يوسف ورجاله وزقتل هو وأصحابه وصلبوا على الجسر وقد قيل إنه كان حرورويا وتغلب على بوشنج وعليها مصعب بن زريق جد طاهر بن الحسين فهرب منه وتغلب أيضا على مرو الروض والطالقان والجوزجان وقد كان من جملة أصحابه أبو معاذ الفريابي فقبض معه
$ ذكر خلع عيسى بن موسى وبيعة موسى الهادي $
كان جماعة من بني هاشم وشيعة المهدي قد خاضوا في خلع عيسى بن موسى من ولاية العهد والبيعة لموسى الهادي بن المهدي فلما علم المهدي بذلك سره وكتب إلى عيسى بن موسى بالقدوم عليه وهو بقرية الرحبة من أعمال الكوفة روح بن حاتم للإضراب به فلم يجد روح إلى الأضرار به سبيلا لأنه كان لا يقرب البلد إلا كل جمعة أو يوم عيد وألح المهدي عليه وقال له انك أن لم تجبني إلى أن تنخلع من ولاية العهد لموسى وهارون استحللت منك بمعصيتك ما يستحل من أهل المعاصي وان أجبتني عوضتك منها ما هو أجدى عليك واعجل نفعا فلم يقدم عليه وخيف انتقاضه فوجه إليه المهدي عمه العباس بن محمد برسالة وكتاب يستدعيه فلم يحضر معه فلما

الصفحة 232