@ 235 @
عنوة واحتمى أهلها بالبد الذي لهم فاحرقه المسلمون عليهم فاحترق بعضهم وقتل الباقون واستشهد من المسلمين بضعة وعشرون رجلا وافاءها الله عليهم فهاج عليهم البحر فأقاموا إلى أن يطيب فأصابهم مرض في أفواههم يقال له حمام قر فمات منهم نحو من ألف رجل فيهم الربيع بن صبيح ثم رجعوا فلما بلغوا ساحلا من فارس يقال له بحر حمران عصفت بهم الريح ليلا فانكسر عامة مراكبهم فغرق البعض ونجا البعض قيل وفيها جعل أبان بن صدقة كاتبا لهارون الرشيد ووزيرا له
وفيها عزل أبو عون عن خراسان عن سخطة واستعمل عليها معاذ بن مسلم وفيها غزا ثمامة بن العبس الصائفة وغزا الغمر بن العباس الخثعمي بحر الشام
$ ذكر رد نسب آل بكرة وآل زياد $
وفيه هذه السنة أمر المهدي برد نسب آل أبي بكرة من ثقيف إلى ولاة رسول الله وسبب ذلك أن رجلا منهم رفع في ظلامته إلى المهدي وتقرب إليه فيها بولاء رسول الله فقال له المهدي أن هذا نسب ما يقرون به إلا عند الحاجة والاضطرار إلى التقرب إلينا فقال له من جحد ذلك يا أمير المؤمنين فانا سنقر وأنا أسألك أن تردني ومعشر آل أبي بكرة إلى نسبنا من ولاء رسول الله وتأمر بآل زياد فيخرجوا من نسبهم الذي الحقوا به ورغبوا عن قضاء رسول الله أن الولد للفراش وللعاهر الحجر ويردوا إلى عبيد في موالي ثقيف
فأمر المهدي برد آل أبي بكرة إلى ولاء رسول الله وكتب فيه إلى محمد بن موسى بذلك وان من اقر منهم بذلك ترك ماله بيده ومن أباه اصطفى ماله فعرضهم فاجأبوا جميعا إلا ثلاثة نفر وكذلك أيضا أمر برد نسب آل زياد إلى عبيد وأخرجهم قريش
فكان الذي حمل المهدي على ذلك مع الذي ذكرناه أن رجلا من آل زياد قدم عليه يقال له الصغدي بن سلم بن حرب بن زياد فقال له المهدي من أنت فقال