كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 5)

@ 240 @
وكاتب سليمان بن يقظان بالدخول في أمره ومحاربة عبد الرحمن الأموي والدعاء إلى طاعة المهدي
وكان سليمان ببرشلونة فلم يجبه فاغتاظ عليه وقصد بلده فين معه من البربر فهزمه سليمان فعاد الصقلبي إلى تدمير وسار عبد الرحمن الأموي نحوه في العدد والعدة وأحرق السفن تضييقا على الصقلبي في الهرب فقصد الصقلبي جبلا منيعا بناحية بلنسية فبذل الأموي ألف دينار لمن أتاه برأسه فاغتاله رجل من البربر فقتله وحمل رأسه إلى عبد الرحمن فأعطاه ألف دينار وكان قتله سنة اثنتين وستين ومائة
$ ذكر عدة حوادث $
وفيها ظفر نصر بن محمد بن الأشعث بعبد الله بن مروان بالشام فأخذه وقدم به على المهدي فحبسه في المطبق وجاء عمرو بن سهلة الأشعري فادعي أن عبد الله قتل أباه وحاكمه عند عافية القاضي فتوجه الحكم على عبد الله فجاء عبد العزيز بن مسلم العقيلي إلى القاضي فقال زعم عمرو بن سهلة أن عبد الله قتل أباه وكذب والله ما قتل أباه غيري أنا قتلته بأمر مروان وعبد الله بريء من دمه فترك عبد الله ولم يعرض المهدي لعبد العزيز لأنه قتله بأمر مروان
وفيها غزا الصائفة ثمامة بن الوليد فنزل بدابق وجاشت الروم مع ميخائيل في ثمانين ألفا فأتى عمنق مرعش فقتل وسبى وغنم وأتى مرعش فحاصرها فقاتلهم فقتل من المسلمين عدة كثيرة وكان عيسى بن علي مرابطا بحصن مرعش فانصرف الروم إلى جيحان
وبلغ الخبر المهدي فعظم عليه لغزو الروم على ما سنذكره سنة اثنتين وستين ومائة فلم يكن للمسلمين صائفة من أجل ذلك
وفيها أمر المهدي ببناء القصور بطريق مكة أوسع من القصور التي بناها السفاح من القادسية إلى زبالة وأمر باتخاذ المصانع في كل منهل منها وبتجديد الأميال والبرك وبحفر الركايا وولى ذلك يقطين بن موسى وأمر بالزيادة في مسجد البصرة وتقصير المنابر في البلاد وجعلها بمقدار منبر النبي إلى اليوم

الصفحة 240