@ 247 @
ليدفعوا كل مخالف ثم يجتمعون بسرقسطة فسبقهم عبد الرحمن إليها وكان الحسين بن يحيى قم قتل سليمان بن يقظان وانفرد بسرقسطة فوافاه عبد الرحمن على أثر ذلك فضيق على أهلها تضييقا شديدا وأتاه أولاده من النواحي ومعهم كل من كان خالفهم وأخبروه عن طاعة غيرهم فرغب الحسين في الصلح وأذعن للطاعة فأجابه عبد الرحمن وصالحه وأخذ ابنه سعيدا رهينة ورجع عنه وغزا بلاد الفرنج فدوخها ونهب وسبى وبلغ قلهرة وفتح مدينة فكيرة وهدم قلاع تلك الناحية وسار إلى بلاد البشكنس ونزل على حصن مثمين الأقرع فافتتحه ثم تقدم إلى ملدثون بن الهلال وحصر قلعته وقصد الناس جبلها وقاتلوهم فيها فملكوها عنوة وخربها ثم رجع إلى قرطبة
وفيها ثارت فتنة بين بربر بلنسية وبربر شنت برية من الأندلس وجرى بينهم حروب كثيرة قتل فيها خلق كثير من الطائفتين وكانت وقائعهم مشهورة
وفيها مات شيبان بن عبد الرحمن أبو معاوية التميمي النحوي البصري وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون وعيسى بن علي بن عبد الله بن عباس عم المنصور وقيل مات سنة ثلاث وستين وكان عمره ثمانيا وسبعين سنة وقيل ثمانين سنة وسعيد بن عبد العزيز الدمشقي وسلام بن مسكين النمري الأزدي أبو روح والمبارك بن فضالة بن أبي أمية القرشي مولى عمر بن الخطاب